تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٦ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
عبد العزيز ، ويغنّون لحنا ينسبونه إليه [١] :
| كأن قد شهدت النّاس يوم تقسّمت | خلائقهم فاخترت منهن أربعا | |
| إعارة سمع كلّ مغتاب صاحب | وتأبى لعيب النّاس إلّا تتبّعا | |
| وأعجب من هذين أنك تدّعي الس ـ | لامة من عيب الخليقة أجمعا | |
| وأنّك لو حاولت فعل أياءة | وكوفئت إحسانا ، جحدتهما معا |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أبو سعيد المديني ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدّثني عبد الرّحمن بن أبي الزّناد ، عن أبيه قال : كان عمر بن عبد العزيز كثيرا يرجع :
| يعترف الطرف وهي لاهية | كأنما مسّ وجهها قرف | |
| ليس بغث الحديث إن نطقت | وهو بفيها مستطرف أنف |
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن الحسن ، أنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد الله بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا علي بن زيد [٢] بن عيسى ، نا خلف بن تميم ، نا إسحاق بن هارون الخثعمي عن رجل من ولد عمر بن الخطّاب عن مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز عن فاطمة ابنة عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز قالت [٣] :
قمت في جوف الليل ، فانتبه عمر بن عبد العزيز فقال : لقد رأيت رؤيا معجبة ، قالت : فقلت : جعلت فداك ، فأخبرني بها ، قال : ما كنت لأخبرك حتى أصبح ، قالت : فلمّا أن طلع الفجر جاء آذنه للصلاة ، فخرج فصلّى بالناس ثم عاد إلى مجلسه ، قالت : فاغتنمت خلوته فقلت : أخبرني بالرؤيا التي رأيت.
قال : رأيت فيما يرى النائم كأنّي دفعت إلى أرض خضراء واسعة ، كأنها بساط أخضر ، وإذا فيها قصر أبيض ، كأنه الفضة ، أو كأنه اللبن ، وإذا خارج قد خرج من ذلك القصر ، يهتف بأعلى صوته يقول : أين محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب؟ أين رسول الله ٦؟ قال : إذ
[١] الخبر والشعر في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٦٦.
[٢] في «ز» وم : يزيد.
[٣] الرؤيا وردت في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٨٣ ـ ٢٨٤.