تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٠ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
ولا أطرحكم من مراتبكم ليجري لكم سنة بعدي من أقام منكم فله عشرة دنانير ، ومن شاء فليلحق بأهله [١].
قال : ونا الحكم قال [٢] : كان لعمر بن عبد العزيز ثلاثمائة شرطي وثلاثمائة حرسي.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين [٣] بن الفضل ، أنا أبو عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٤] ، حدّثني عبد العزيز بن عمران ، أنا ابن وهب ، أخبرني ابن أبي الزناد ، عن أبيه قال :
سمعت مسلمة بن عبد الملك يقول : رحم الله عمر ، والله لقد هلك وما بلغ بابن [٥] له قط شرف العطاء ، إنه والله عضّ على مقدم قميصه ، ثم شقي في الدنيا حتى خرج منها ، ثم قال رافعا صوته : (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ) إلى آخر الآية [٦].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، نا علي بن عمر الحربي ، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصوفي ، نا الهيثم بن خارجة ، نا إسماعيل بن عيّاش ، عن عمرو بن مهاجر قال [٧] :
اشتهى عمر بن عبد العزيز [٨] تفاحا ، فقال : لو كان عندنا شيء من تفاح ، فإنه طيب الريح ، طيب الطعم. فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاح فلما جاء به الرسول قال عمر : ما أطيب ريحه وأحسنه ؛ ارفعه يا غلام ، وأقرئ فلانا السلام وقل له : إنّ هديتك قد وقعت عندنا بحيث تحبّ ، قال عمرو بن مهاجر : فقلت : يا أمير المؤمنين ، ابن عمّك ورجل من أهل بيتك ، وقد بلغك أنّ النبي ٦ كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ، فقال : ويحك إن الهدية كانت للنبي ٦ هدية ، وهي اليوم لنا رشوة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن
[١] تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٠ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٦.
[٢] تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٠ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٦.
[٣] بالأصل و «ز» : «الحسن» تصحيف ، والتصويب عن م ، والسند معروف.
[٤] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٧٩.
[٥] في المعرفة والتاريخ : وما بلغ ما ناله قط.
[٦] سورة القصص ، الآية : ٨٣.
[٧] سيرة عمر لابن الجوزي ص ١٨٩.
[٨] من هنا سقط في م ، سنشير إلى نهايته في موضعه.