تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٩ - ٥٢٣٠ ـ عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ذي الرمحين واسمه عمرو بن المغيرة بن عبد الله ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب أبو الخطاب القرشي المخزومي الشاعر
| حبذا راكب كنّا نسرّ به | يهدي لنا من أراك الموسم القضبا | |
| قالت لجارتها يوما تسائلها [١] | لما تعرّت وألقت عندها السّلبا | |
| ناشدتك [٢] الله ألّا قلت صادقة | أصادفت صفة المجنون أم كذبا |
قال : فقلت : أتراه سرقه من قول عمر بن أبي ربيعة [٣] :
| ولقد قالت لجارات [٤] لها | وتعرّت ذات يوم تبترد | |
| أكما تنعتني تبصرنني | عمركنّ الله أم لا يقتصد؟ | |
| فتضاحكن وقد قلن لها | حسن في كلّ عين من تود | |
| حسد منهن [٥] قد حمّلنه | وقديما كان في الناس الحسد |
قال : أراه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عثمان فيما أرى وإن لم يكن سماعا فهو إجازة.
وأنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن ميمون ، قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون الضّبّي ـ إملاء ـ أنشدنا أبو القاسم الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي ، أنشدنا أبو الحسن [٦] علي بن سليمان الأخفش لعمر بن أبي ربيعة ، ـ وقال أبو الحسن [٧] ما قيل في المساعدة أحسن منها [٨] : ـ
| وخلّ كنت عين النّصح منه | إذا نظرت ، ومستمعا سميعا [٩] | |
| أراد قبيحة فنهيت عنها | وقلت له : أرى أمرا فظيعا [١٠] | |
| أردت رشاده جهدي فلمّا | أبى وعصا ، أتيناها جميعا |
[١] في الجليس الصالح : تساجلها.
[٢] الأصل ، ناشدك ، والمثبت عن م و «ز» ، والمصدرين.
[٣] الأبيات في ديوانه ص ١٠٧ والجليس الصالح الكافي ٣ / ١٨٢.
[٤] في الديوان : زعموها سألت جاراتها.
[٥] الأصل وم : منهم ، والمثبت عن «ز» ، والجليس الصالح ، وفي الديوان : حسد حملنه من أجلها.
[٦] في «ز» : الحسين.
[٧] في «ز» : الحسين.
[٨] الأبيات في ديوانه ص ٢٦٥.
[٩] الديوان : مطيعا.
[١٠] الديوان : أمرا شنيعا.