تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٤ - ٥٢٣٩ ـ عمر بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب أبو حفص القرشي الزهري المدني
عمر بن عبد الرّحمن بن عوف الزهري روى عن أبيه ، روى عنه ابنه حفص بن عمر بن عبد الرّحمن بن عوف ، وعمرو بن حيّة [١] ، سمعت أبي يقول ذلك.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو عبد الله الطوسي ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني عثمان بن عبد الرّحمن قال :
لما رأى عمر بن عبد الرّحمن بن عوف أسف عبد الملك على زينب بنت عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام قال له : يا أمير المؤمنين أنا أدلك على مثلها في الجمال وهي شريكتها في النسب ، قال : ومن هي؟ قال : بنت هشام بن إسماعيل ، وهو عندك حاضر.
وذكر حكاية ستأتي في ترجمة هشام بن إسماعيل إن شاء الله.
قال : ونا الزبير ، قال : وحدّثني الحسن بن موسى ، عن رجل من بني زهرة قال :
لما هلك عبد الرّحمن بن عوف بعث عثمان بن عفّان سهل بن حنيف يقسم ماله بين ولده ، فاخذ بيد عمر بن عبد الرّحمن وكانت أمه سهلة بنت عاصم بن عدي ، فقال له : يا ابن أختي أنت والله أحبّ القوم إليّ علانية غير سر ، وذلك من قبل الأنصاريات التي ولدنك [٢] ، وإنّي أوصيك بوصية إن حفظتها فهي خير لك من مال أبيك ، وإن تركتها لم ينفعك ما ترك أبوك لو كان لك ، قال : ما ذاك؟ أوصني ، قال : يا ابن أختي ، اعلم أنه لا عيلة لمصلح ، ولا مال لخرق ، واعلم أن الرقيق ليسوا بمال ، وهم جمال ، واعلم أن خير المال العقد [٣] ، وشرّ العقد النّضح [٤] ، هي كانت أموالنا في الجاهلية ، حتى كان أحدنا سفيها بولده وخادمه ، وينزل بينها ويدخل فضلها ، فأما إذ ركبتم الدوابّ ولبستم الثياب فليست من أموالكم في شيء ، فإن كنت لا بدّ متّخذا منها شيئا فاتخذ مزرعة إن عالجتها نفعتك ، وإن تركتها لم تضرّك.
قال عمر بن عبد الرّحمن : فحفظت وصية خالي ، فكانت خيرا لي مما ورثت من أبي.
[١] في «ز» : عتبة.
[٢] بالأصل و «ز» : «ولدتك» والمثبت عن م والمختصر.
[٣] العقد : الجمل الموثق الظهر (القاموس).
[٤] الناضح : البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء.