تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٤ - ٥٣١٤ ـ عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر أبو أمية الضمري
أخبرني أبو عبد الرّحمن النّسائي قال : أبو أميّة عمرو بن أميّة الضمري.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا محمّد بن حميد الرازي ، نا ابن الفضل ، نا محمّد بن إسحاق ، عن عيسى بن معمر ، عن عبد الله بن علقمة بن أبي الفغواء الخزاعي ، عن أبيه [١] قال :
بعثني النبي ٦ بمال إلى أبي سفيان بن حرب يعني يفرقه في فقراء قريش وهم مشركون يتألّفهم فقال لي : التمس صاحبا فلقيت عمرو بن أميّة الضمري قال : فأنا أخرج معك وأحسن صحبتك ، قال : فجئت النبي ٦ ، فقلت : يا رسول الله إني قد وجدت صاحبا ، قال : «من؟» قلت : عمرو بن أميّة الضمري ، زعم أنه سيحسن صحبتي ، قال : «فهو إذن» ، فلما أجمعت المسير خلا بي دونه فقال : يا علقمة إذا بلغت بلاد بني ضمرة فكن من أخيك على حذر ، فإنّك قد سمعت قول القائل : أخوك البكري ولا تأمنه ، فخرجنا حتى إذا جئنا الأبواء [٢] وهي بلاد بني ضمرة قال عمرو بن أميّة : إنّي أريد أن آتي بعض قومي هاهنا لحاجة لي ، قلت : لا عليك ، فلمّا ولّى ضربت بعيري ، وذكرت ما أوصاني به النبي ٦ ، فإذا هو والله قد طلع بنفر منهم معه معهم القسيّ والنّبل ، فلما رأيتهم ضربت بعيري ، فلمّا رآني قربت القوم أدركني فقال : جئت قومي وكانت لي إليهم حاجة ، فقلت : أجل ، فلما قدمت مكة دفعت المال إلى أبي سفيان ، فجعل أبو سفيان يقول : من رأى أبرّ من هذا؟ ولا أوصل ـ يعني النبي ٦ ـ أنّا نجاهده ونطلب دمه ، وهو يبعث إلينا بالصلات يبرنا بها.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن [٣] علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، أنا محمّد بن سعد [٤] ، أنا محمّد بن عمر قال :
ثم سرية عمرو بن أميّة الضمري وسلمة بن أسلم بن حريش إلى أبي سفيان بن حرب بمكة.
[١] ترجمة علقمة بن أبي الفغواء في أسد الغابة ٣ / ٥٨٣.
[٢] الأبواء جبل لخزاعة وضمرة. وقيل : قرية من أعمال الفرع من المدينة ، وقيل : جبل على يمين آرة ، ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة (راجع معجم البلدان).
[٣] «بن» كتبت تحت الكلام بين السطرين بالأصل.
[٤] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢ / ٩٣ ـ ٩٤ تحت عنوان : ذكر عدد مغازية ٦ وسراياه.