تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩ - ٥٢١٣ ـ عمر بن سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو حفص القرشي الزهري
أدركت أصحاب الأردية المعلّمة وأصحاب البرانس من أصحاب السّواري إذا مرّ بهم عمر بن سعد ، قالوا : هذا قاتل الحسين ، وذلك قبل أن يقتله.
أنبأنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسن بن رزقوية ، أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن الجعابي ، نا الفضل بن الحباب ، نا أبو بكر ، نا جعفر بن سليمان ، عن هشام بن حسّان ، عن ابن سيرين [١] عن بعض أصحابه قال : قال علي لعمر بن سعد : كيف أنت إذا قمت مقاما تخيّر فيه بين الجنّة والنار ، فتختار النار؟!
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، أنا أحمد بن محمّد بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل ـ إجازة ـ.
ح قالا : وأنا أبو تمّام علي بن محمّد ـ إجازة ـ أنا أحمد بن عبيد ـ قراءة ـ نا محمّد بن الحسين الزعفراني ، نا ابن أبي خيثمة [٢] ، نا أبي ، نا وهب بن جرير ، عن أبيه قال :
وبلغ مسيره ـ يعني الحسين ـ عبيد الله بن زياد وهو بالبصرة ، فخرج على بغاله هو واثنا عشر رجلا حتى قدموا الكوفة ، فحسب أهل الكوفة أنه الحسين بن علي وهو متلثم فجعلوا يقولون : مرحبا بابن بنت رسول الله ٦ ، وأقبل الحسين حتى نزل نهري كربلاء وبلغه خبر الكوفة ، فبعث ابن زياد عمر بن سعد على جيش وأمره أن يقتله ، وبعث شمر بن جوشن الكلابي فقال : اذهب معه فإن قتله وإلّا فاقتله ، وأنت على الناس ، قال : فخرجوا حتى لقوه ، فقاتل هو ومن معه حتى قتلوا.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهّاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير الطبري [٣] قال : قال هشام بن محمّد : قال أبو مخنف : حدّثني عبد الرّحمن بن جندب ، عن عقبة بن سمعان قال :
كان سبب خروج عمر بن سعد إلى الحسين أن عبيد الله بن زياد بعثه على أربعة آلاف
[١] تهذيب الكمال ١٤ / ٧٥.
[٢] تهذيب الكمال ١٤ / ٧٥.
[٣] الخبر في تاريخ الطبري ٥ / ٤٠٩ في حوادث سنة ٦١.