تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٢ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
أخبرنا أبو النجم هلال بن الحسين بن محمود ، أنا أبو منصور محمّد بن محمّد العكبري ، أنا أبو أحمد عبيد الله بن أبي مسلم ، أنا أبو محمّد علي بن عبد الله بن المغيرة ، نا أحمد بن سعيد الدمشقي ، حدّثني الزبير بن [١] بكّار ، حدّثني عبد الله بن نافع قال :
ماتت أخت لعمر بن عبد العزيز قال : فشهدها الناس ، فانصرفوا معه إلى منزله ، فلما صار إلى بابه أخذ بحلقة الباب ثم قال : انصرفوا أيها الناس مأجورين ، أدّى الله الحق عنكم ، فإنّا أهل بيت لا يعزّى في أحد من النساء إلّا في اثنتين : أم لواجب حقها ، وما فرض الله من برّها ، وامرأة للطف موضعها وإنه لا يحل محلها أحد.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمر ، أنا أبو سعيد الصّيرفي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الصّفّار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن الحسين ، نا أبو منصور الواسطي ، نا المغيرة بن المظفّر الواسطي ، نا خالد بن صفوان ، حدّثني ميمون بن مهران الجزري قال :
خرجت مع عمر بن عبد العزيز إلى المقبرة ، فلما نظر إلى القبور بكى ثم أقبل علي فقال : يا أبا أيوب هذه قبور آبائي بني أمية كأنهم لم يشاركوا أهل الدنيا في لذتهم وعيشهم أما تراهم صرعى؟ فدخلت فيهم المثلات واستحكم فيهم البلاء ، فأصابت الهوام في أبدانهم مقيلا ، قال : ثم بكى حتى غشي عليه ، ثم أفاق فقال : انطلقوا بنا فو الله ما أعلم أحدا أنعم ممن صار إلى هذه القبور ، وقد أمن من عذاب الله جلّ وعلا.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، نا أحمد بن إبراهيم بن كثير العبدي ، نا محمّد بن عبد الله.
ح وأخبرنا أبو القاسم الشحامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الطّيّب محمّد بن أحمد بن حمدون ، نا أبو الحسن مسدّد بن قطن بن [٢] إبراهيم ، نا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم الدّورقي ، نا محمّد بن عيسى أبو عبد الله قال : سمعت شيخا من الكوفيين اسمه محمّد أبو عبد الله قال :
خرج عمر بن عبد العزيز في ـ وقال مسدّد : مع ـ جنازة فلما دفنها قال لأصحابه : قفوا حتى آتي الأحبة ـ وقال مسدّد : قبور الأحبة ـ فأتاهم ، فجعل يبكي ويدعو إذ هتف به التراب ،
[١] انظر الموفقيات للزبير بن بكار ص ٣٤٠.
[٢] بالأصل و «ز» : «نا تصحيف ، وقد تقدم التعريف به قريبا.