تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - ٥٢١١ ـ عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة بن معاوية بن عمرة بن منبه بن غالب بن وقش ابن قشم بن مرهبة بن دعام بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم ابن خيران بن همدان بن مالك بن زيد بن أو سلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد ابن كهلان بن سبأ أبو ذر الهمداني المرهبي الكوفي
أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى قال [١] : سمعت عبد الصمد بن يزيد مردويه الصائغ قال : سمعت عمرو بن جرير الهجري [٢] صاحب محمّد بن جابر قال :
لما مات ذرّ بن عمر بن ذرّ قال أصحابه : الآن يضيع الشيخ لأنه كان برّا بوالديه ، فسمعه الشيخ فبقي متعجبا إنّي أضيع الله حتى لا يموت ، فسكت حتى واراه التراب ، فلمّا واراه التراب وقف على قبره يسمعهم فقال : رحمك الله يا ذرّ ما علينا بعدك من خصاصة ، وما بنا إلى أحد مع الله حاجة ، وما يسرّني أن أكون المقدّم قبلك لو لا هول المطّلع لتمنيت أن أكون مكانك ، لقد شغلني الحزن بك من الحزن عليك ، فيا ليت شعري ما ذا قيل لك ـ يعني منكرا ونكيرا ـ وما قلت ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم إنّي قد وهبت حقي فيما بيني وبينه له ، اللهمّ فهب حقك فيما بينك وبينه له ، قال : فبقي القوم متعجبين مما جاء منهم ، ومما جاء منه من الرضا والتسليم لأمر الله عزوجل.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطّيوري ، أنا الحسين بن جعفر ، ومحمّد بن الحسن.
ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا الحسين بن جعفر.
قالا : أنا الوليد بن بكر ، نا علي بن أحمد بن زكريا ، نا صالح بن أحمد ، حدّثني أبي أحمد ، حدّثني أبي عبد الله ، قال [٣] :
قام [٤] عمر بن ذرّ القاضي [٥] على ابنه فقال : رحمك الله يا ذرّ لقد شغلنا الحزن لك عن الحزن لأنّا لا ندري ما ذا قلت وما ذا قيل لك ، اللهم إنّي قد وهبت له ما ضيع فيما افترضت عليه من برّى ، فهب له ما ضيع مما افترضت عليه من طاعتك.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو علي الرّوذباري ، أنا أحمد بن كامل القاضي ، نا الحارث بن محمّد ، أنا أبو الحسن المدائني ، عن عمر بن عتاب ، عن محمّد بن حرب قال :
[١] حلية الأولياء ٥ / ١٠٩ من طريقه.
[٢] في الحلية : البجري ، وبهامشها عن نسخة : الهجري.
[٣] تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٥٦.
[٤] في تاريخ الثقات : قدم عمر بن ذر العاص على أبيه ذر.
[٥] كذا رسمها بالأصل وم و «ز» : القاضي ، وفي تاريخ الثقات : «العاص» وفي الجميع تصحيف ، ومرّ : القاص.