تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٥ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، نا محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا أبو داود السجستاني ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن خيثمة قال :
قال سليمان بن داود لملك الموت : إذا أردت أن تقبض روحي فاعلمني قال : ما أنا بأعلم بذلك منك إنما هي كتب تلقى إليّ فيها تسمية من يموت.
أخبرنا أبو سعد بن أبي صالح ، أنا أبو الفضل الطّبسي [١] ، أنا أبو بكر الصّدفي ، أنا أبو محمّد الحليمي ، أنا أبو الموجّه الفزاري [٢] ، أنا صدقة ـ يعني ابن الفضل ـ أنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس : أن سليمان مكث على عصاه سنة.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا عبد الرّحمن بن علي بن محمّد بن موسى ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد السّليطي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن ، نا أحمد بن حفص ، نا أبي حفص ، حدّثني إبراهيم بن طهمان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه قال : قال رسول الله ٦ :
«إن سليمان نبي عبد [٣] الله كان لا يصلي صلاة إلّا وجد شجرة نابتة [٤] بين يديه فيقول لها : ما اسمك : فتقول : كذا وكذا ، فيقول : لما أنت؟ فتقول : لكذا وكذا ، فصلّى ذات يوم ، فإذا شجرة نابتة [٥] بين يديه ، فقال : ما اسمك؟ قالت : الخرنوب ، فقال : لما أنت؟ قالت : لخراب هذا البيت ، فقال سليمان : اللهم عمّ على الجن موتي ـ وقال مرة : اللهم عمّني على الجن موتي ـ حتى يعلم الإنس أنهم كانوا لا يعلمون الغيب ، قال : فتحتها عصا توكأ عليها حولا وهم لا يعلمون ثم أكلتها الأرضة فسقطت فعلموا عند ذلك بموته ، فشكرت ذلك للأرضة فأينما كانت يأتونها بالماء وقدّروا مقدار أكلها العصا فكانت سنة» [٦] [٤٩٤٩].
أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، نا عبد العزيز بن أحمد.
[١] اسمه محمّد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي ، ترجمته في سير الأعلام ١٨ / ٥٨٨.
[٢] اسمه محمّد بن عمرو الفزاري ، ترجمته في سير الأعلام ١٣ / ٣٤٧.
[٣] كتبت فوق الكلام بين السطرين. وفي م : «نبي الله» بدون «عبد».
[٤] في م : تأتيه.
[٥] في م : تأتيه.
[٦] ذكره ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢ / ٣٧ والطبري ١ / ٥٠١.