تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٩ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
تجعل قلبي يخشاك كما كان قلب أبي ، وأن تجعل قلبي يحبك كما كان قلب أبي ، فقال الله عزوجل : أرسلت إلى عبدي أسأله حاجته ، فكانت حاجته أن أجعل قلبه يخشاني ، وأن أجعل قلبه يحبني ، لأهبن له ملكا لا ينبغي لأحد من بعده قال الله عزوجل (فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ ، وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ، وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ، هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ)[١] قال فأعطاه الله ما أعطاه في الآخرة لا حساب عليه.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، وأبو الحسن بركات بن عبد العزيز قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أنا محمّد بن أحمد بن رزقويه ، نا أحمد بن سندي ، نا الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق بن بشر ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن في قول الله عزوجل : (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً)[٢] يعني التوراة ، والزّبور ، والفقه في الدين ، وفصل القضاء ، وعلم كلام الطير ، والدوابّ (وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ)[٣] يعني بالتفضيل : النبوة مع الملك.
قال : وأنا إسحاق ، أنا أبو إلياس عن وهب بن منبّه أنه قال :
استخلف سليمان ٧ وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، وداود حي ، وأحدث الله له النبوة بعد داود ، وأعطاه الله ما لم يعط أحدا من الأنبياء ، وكان الله سخّر له الجنّ والإنس والريح والطير ، وكان رجلا وضيئا أبيض ، جسيما ، كبير العينين يلبس البياض.
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو الفضل المطهّر بن عبد الواحد بن محمّد البزاني [٤] ، أنا أبو عمر عبد الله بن محمّد بن أحمد بن عبد الوهاب السّلمي ، أنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عبد الزهري ، نا عمي عبد الرّحمن ولقبه رستة [٥] ، نا ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن الحسن قال :
[١] سورة ص ، الآيات ٣٦ ـ ٣٨.
[٢] سورة النمل ، الآية : ١٥.
[٣] سورة النمل ، الآية : ١٥.
[٤] رسمها بالأصل وم : «البراي» والصواب ما أثبت وضبط ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٨ / ٥٤٩.
[٥] بالأصل : دسته بالدال خطأ ، والصواب ما أثبت بالراء عن م ، وضبطت بضم الراء وسكون السين المهملة وفتح المثناة عن تقريب التهذيب وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٢٤٢.