تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥ - ٢٦٠٧ ـ سلمة بن اسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارث بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس أبو سعد الأنصاري صاحب رسول الله
نفيل ، في رجال من المهاجرين والأنصار عدة قتادة بن النّعمان ، وسلمة بن أسلم بن حريس [١] ، فذكر الحديث.
وقال [٢] : فتوفي ٦ حين زاغت الشمس يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول. ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة ، ودخل بريدة بن الحصيب بلواء أسامة معقودا حتى أتى به باب رسول الله ٦ فغرزه عنده ، فلما بويع أبو بكر أمر بريدة أن يذهب باللواء إلى بيت أسامة ، ولا يحله أبدا حتى يغزوهم أسامة. فقال بريدة : فخرجت باللواء حتى انتهيت به إلى بيت أسامة ، ثم خرجت به إلى الشام معقودا مع أسامة ، ثم رجعت به إلى بيت أسامة ، فما زال معقودا في بيت أسامة حتى توفي أسامة. فلما بلغ العرب وفاة رسول الله ٦ وارتدّ من ارتدّ منها عن الإسلام ، قال أبو بكر لأسامة : انفذ في وجّهك الذي وجّهك فيه رسول الله ٦. وأخذ الناس بالخروج معه. ومشى أبو بكر إلى أسامة في بيته ، فكلّمه في أن يترك عمر ، ففعل أسامة ورجع يقول له : أذنت ونفسك طيبة؟ فقال أسامة : نعم ، وخرج وأمر مناديه ينادي : عزمة مني ألّا يتخلّف عن أسامة من بعثه من كان انتدب معه في حياة رسول الله ٦ فإني لن أوتى بأحد أبطأ عن الخروج معه إلّا ألحقته به ماشيا. وأرسل إلى النفر من المهاجرين الذين تكلموا في إمارة أسامة ، فغلّظ عليهم وأخذهم بالخروج فلم يتخلف عن البعث إنسان واحد. هم ثلاثة آلاف رجل وفيهم ألف فرس ؛ وذكر الحديث.
قال : وأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا حارث بن محمّد بن أبي أسامة ، أنا محمّد بن سعد [٣] قال : ثم سرية أسامة بن زيد بن حارثة إلى أهل أبنى ، وهي أرض الشراة ناحية البلقاء.
حدّثنا أبو الحسن علي بن المسلّم ـ لفظا ـ وأبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ـ قراءة ـ قالا : أنا أبو القاسم علي بن محمّد الشافعي ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن أحمد [٤] بن
[١] كذا بالأصل هنا بالسين المهملة ، وفي م وفي الواقدي بالشين المعجمة.
[٢] مغازي الواقدي ٣ / ١١٢٠.
[٣] طبقات ابن سعد ٢ / ١٨٩.
[٤] كذا بالأصل وهو خطأ وصوابه : أنا أحمد بن إبراهيم بن بسر كما في م.
وانظر ترجمة محمّد بن عائذ في سير الأعلام ١١ / ١٠٤ وذكره فيمن يروي عنه.