تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٦ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
إبراهيم بن محشر ، نا عبد الله بن المبارك ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال :
قال سليمان بن داود لابنه : يا بني لا تكثر الغيرة على أهلك فترمى بالشرّ من أجلك ، وإن كانت بريئة ، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك فإن كثرة الضحك تستخف فؤاد الرجل الحليم ، قال : وعليك بخشية الله فإنها غلبت كل شيء.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا العباس بن محمّد الدوري ، نا محمّد بن مصعب ، نا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير أن سليمان بن داود قال لابنه : يا بني إياك والمراء فإن جمعه [١] قليل ، وهو يهيج العداوة بين الاخوان.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد الحافظ ، أنا سليمان بن إبراهيم ، أنا أبو سعيد النقاش ، أنا أحمد بن بندار بن إسحاق ، نا أحمد بن روح البغدادي ، نا أحمد بن هارون بن المهاجر ، نا سيار بن حاتم ، نا جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار قال :
خرج سليمان في موكبه فمرّ ببلبل على غصن شوك يصفر ويضرب بذنبه ، فقال : أتدرون ما يقول هذا؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : فإنه يقول : قد أصبت اليوم نصف تمرة فعلى الدنيا السلام.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان بن القاسم ، وابنه أبو علي ، وأبو الحسين الميداني ، وأبو نصر بن الجبّان قالوا : أنا أبو سليمان بن زبر ، نا أحمد بن محمّد بن أبي شيبة ، نا علي بن شعيب البزار ، نا إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن مسعر [٢] بن كدام [٣] عن زيد العمي ، عن أبي الصّدّيق الناجي [٤] قال :
خرج سليمان يستسقي فمرّ بنملة مستقيلة رافعة قوائمها إلى السماء تقول : اللهم إنّا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك ورزقك ، فإما أن ترزقنا وإما أن تهلكنا. فقال
[١] في مختصر ابن منظور ١٠ / ١٤٨ نفعه.
[٢] مسعر بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح المهملة (تقريب).
[٣] كدام بكسر أوله وتخفيف ثانيه (تقريب).
[٤] بالأصل : الباجي ، خطأ والصواب ما أثبت بالنون عن م ، واسمه بكر بن عمرو الناجي.
وأبو الصديق : بتشديد الدال المكسورة (تقريب) وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب.