تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٦ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
حملت الريح ذلك فألقته في مسامع سليمان ، قال : (فَتَبَسَّمَ) سليمان (ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها ، وَقالَ : رَبِّ أَوْزِعْنِي)[١] يعني ألهمني (أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ)[٢] يعني أن أؤدي شكر ما أنعمت (عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ ، وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ)[٣] يعني مع الصالحين.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا أبو القاسم بن فناكي ، نا محمّد بن هارون ، نا أحمد بن يوسف ، نا خلف ، نا إسماعيل ، حدّثني عبد الصمد بن معقل قال : ذكر وهب بن منبّه سليمان وتعظيم ملكه :
أنه كان له في رباطه اثنا [٤] عشر ألف حصان ، وكان يذبح لغدائه كل يوم سبعين ثورا معلوفا [٥] وستين كرا من الطعام سوى الكباش والصيد والطير ، فقيل لوهب : يا أبا عبد الله ، أكان يسع هذا ما له؟ قال : كان إذا ملك الملك على بني إسرائيل اشترط عليهم أنهم رقيقه وأن أموالهم له ، ما شاء أخذ منها ، وما شاء ترك.
أخبرنا أبو علي بن السبط ، أنا أبي سعد ، أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم الدّيبلي ، نا أبو عبيد الله ، نا سفيان ، عن أبي شيبان ، عن سعيد بن جبير قال :
كان يوضع لسليمان بن داود ٧ ثلاثمائة ألف كرسي فيجلس مؤمني الإنس مما يليه ، ومؤمني الجن من ورائهم ، ثم يأمر الطير الريح فتحمله.
رواه المنهال ، فزاد فيه ابن عباس.
أخبرناه أبو علي الحسن بن المظفّر ، وأبو عبد الله الحسين بن محمّد بن عبد الوهاب ، وأم أبيها فاطمة بنت علي بن الحسين بن جدا ، قالوا : أنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن الحسن ، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد بن الحسن ، نا أبو الليث نصر بن القاسم بن نصر بن يزيد الفرائضي ، نا أحمد بن عمر الوكيعي ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن المنهال بن [٦] عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
كان سليمان بن داود يوضع له ستمائة ألف كرسي ثم يجيء أشراف الإنس
[١] سورة النمل ، الآية : ١٩.
[٢] سورة النمل ، الآية : ١٩.
[٣] سورة النمل ، الآية : ١٩.
[٤] بالأصل : اثني عشر.
[٥] بالأصل : مغلوبا ، والمثبت عن م ، وانظر مختصر ابن منظور ١٠ / ١٤٠.
[٦] بالأصل «عن» خطأ ، والصواب ما أثبت عن م ، انظر ترجمته في سير الأعلام ٥ / ١٨٤.