تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٧ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
آصف بن برخيا الصديق للملك سليمان بن داود من العلم ، فلما مات سليمان جاءت الشياطين في صورة الإنس فقالوا لبني إسرائيل : إن لسليمان كنزا من دفائن من كنوز العلم كان يعمل به هذه العجائب ، فهل لكم فيه؟ قالوا : نعم ، فحفروا ذلك الموضع واستخرجوا ذلك الكتاب ، فلما نظروا فيه أنكر الأحبار ذلك ، وقالوا : ما هذا من أمر سليمان وأخذه قوم ، وقالوا : والله ما كان سليمان يعمل إلّا بهذا ، ففشا فيهم السحر ، فليس هو في أحد أكثر منه في اليهود. فلما ذكر الله لرسوله أمر سليمان وأنزل عليه في سليمان في المرسلين وعده فيهم. قال من كان بالمدينة من اليهود : ألا تعجبون من محمّد ٦ يزعم أن سليمان كان نبيا ، والله ما كان إلّا ساحرا فأنزل الله عزوجل فيما قالوا : (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) يقول ما كتبت الشياطين ـ يعني أيام غلب صخر سليمان على ملكه ـ (وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا) هم كتبوا السحر ، وما عمل سليمان بالسحر (وَما أُنْزِلَ) السحر (عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ) حتى فرغ من قصتهما. وقد بيّناه في أول الكتاب.
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد [١] ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ ، أنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل البندار البصلاني ، نا خالد بن يوسف السّمتي ، حدّثني أبي عن موسى بن عقبة ، عن أبي حازم عن أبي هريرة أن رسول الله ٦ قال :
«قال سليمان : لأطوفنّ الليلة على تسعين امرأة كلها تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله ، فقال له صاحبه : إن شاء الله ، فلم يقل ، فطاف عليهن جميعا فلم تحمل منهن إلّا امرأة واحدة ، جاءت بشق رجل ، وأيم الذي نفسي بيده إنه لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون» [٢] [٤٩٣٠].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، وأبو القاسم البجلي وعقيل بن عبيد الله ح.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم أيضا ، أنا أبو القاسم علي بن محمّد بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر قالوا : أنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم ، نا
[١] بالأصل «الاسيد» خطأ والصواب ما أثبت عن م ، وقد تقدم التعريف به.
[٢] نقله ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢ / ٣٥ من عدة طرق.