تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٧ - ٢٧٢٩ ـ شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن عمرو ، ويقال المطاع بن عبد العزى ابن قطن بن الغوث بن مر وهو شرحبيل بن حسنة أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الرحمن ، ويقال أبو وائل الكندي
«إنكم ستقدمون الشام فتنزلون أرضا يقال لها جسر مومس [١] فتخرج بكم فيها خرجان لها ذناب كذناب الدمّل يستشهد الله تعالى أنفسكم وذراريكم ويزكي بها أموالكم» ، اللهمّ إن كنت تعلم أني قد سمعت هذا من رسول الله ٦ فارزق معاذ وآل معاذ من ذلك الحظ الأوفى ولا تعافه منه ، قال : فطعن في السبابة ، فجعل ينظر إليها ويقول : اللهمّ بارك فيها فإنك إذا باركت في الصغير كان كبيرا ، ثم طعن ابنه فدخل عليه ، فقال : (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) ، فقال : (سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) [٤٩٩٦].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأ أبو الحسين بن النقور ، أنبأ محمّد بن عبد الرّحمن ، نا أبو بكر أحمد بن عبد الله ، نا شعيب بن إبراهيم ، ثنا سيف بن عمر ، عن داود بن أبي هند ، عن شهر بن حوشب ، والمقدام بن ثابت ، عن شهر ، فجمعنا حديثهما قال : فلما مات معاذ تكلم عمرو بن عبسة أيضا فيمن يليه [٢] وكان يقول : أنا ربع الإسلام ، فقال : يا أيها الناس إنّ هذا الطاعون رجز فتفرقوا عنه في الشعاب ، فقام شرحبيل بن حسنة ـ وهو أحد الغوث ـ فقال : والله لقد أسلمت وإن أميركم هذا أضلّ من جمل [٣] أهله فانظروا ما يقول ، قال رسول الله ٦ : «إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تهربوا ، فإن الموت بأعناقكم ، وإذا كان بأرض فلا تدخلوها فإنه يحروا [٤] القلوب» [٤٩٩٧].
أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة ، قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة [٥] ، أنبأ سليمان بن أحمد [٦] ، ثنا مطلب بن شعيب الأزدي ، ثنا أبو صالح عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرّحمن بن غنم ، عن حديث الحارث بن عميرة قال : طعن أبو عبيدة وشرحبيل بن حسنة وأبو مالك جميعا في يوم واحد.
أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد ، وأبو علي الحسن بن أحمد قالا : أنا أبو نعيم ،
[١] في البيهقي : عموسة.
[٢] كذا رسمها بالأصل.
[٣] بالأصل : «حمل أهلة» والمثبت قياسا إلى الروايات السابقة.
[٤] كذا.
[٥] مهملة بالأصل بدون نقط ، والصواب ما أثبت وضبط ، وقد مرّ التعريف به.
[٦] الخبر في المعجم الكبير للطبراني ٧ / ٣٠٤ رقم ٧٢٠٨.