تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٢ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
حطمت بيضاتي [١] ، فشفعه وترك ذلك الطريق ، فانطلق الخطّاف إلى البحر حين نزل سليمان فحمل ماء في منقاره ، فنضح بين يديه فسأله أصحابه عن ذلك فقال : إنه سألني أن أعدل عن الطريق الذي فيه عشه ، فهو يحمل الماء من البحر بمنقاره ينضحه بين يديّ شكرا لي.
قال : وأنا إسحاق ، حدّثني شيخ من خزاعة ـ يقال له : عبد الرّحمن بن آدم ـ حدّثني سعيد بن أبي عروبة بهذا الحديث وزاد فيه : أنه أتاه برجل جرادة فوضعه بين يدي سليمان فقال له سليمان : ما هذا؟ قال : هدية لك ، فقال سليمان : لقد شكر هذا ، ومن لا يشكر المخلوق لا يشكر الخالق ،.
قال : وأنا إسحاق ، أخبرني مقاتل بن سليمان مثله ، وزاد فيه قال : سمي ذلك اليوم نيروز ذلك أنه وافق هذا اليوم الذي يسمونه النيروز ، فكانت الملوك تتيمن بذلك اليوم ، واتّخذوه عيدا ، وكانوا يرشون الماء في ذلك اليوم ويهدون لفعل الخطّاف ويتمنّون بذلك.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام ، قالا : أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، نا أبو القاسم البغوي ، نا أحمد بن إبراهيم ، نا شبّابة ، نا شعبة ، عن محمّد بن زياد ، عن أبي هريرة ، عن النبي ٦ أنه صلى صلاة فقال :
«إن الشيطان عرض ليفسد عليّ ليقطع الصلاة علي ، فأمكنني الله منه فذعتّه [٢] ، ولقد هممت أن أوثقه في سارية حتى يصبحوا فينظرون إليه ، فذكرت قول سليمان : (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ)(٣) فردّه الله خائبا» [٤٩٣٥].
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز ، نا أحمد بن علي ، أنا أحمد [٤] بن محمّد بن رزقويه ، أنا أحمد بن سندي ، نا الحسن ، نا إسماعيل ، أنا إسحاق ، حدّثني جويبر ، عن الضّحّاك قال :
[١] بالأصل : بيضات.
[٢] أي خنقته (النهاية لابن الأثير : ذعت).
[٣] سورة ص ، الآية : ٣٥ ، وفي التنزيل : قال رب اغفر لي وهب لي ملكا ...
[٤] كذا بالأصل وم وصوابه : محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد أبو الحسن البغدادي ، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٢٥٨.