تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٤ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين [١] الحافظ ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن عيسى ، نا أبو يحيى زكريا بن داود ، نا يحيى بن يحيى ، أنا عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي ، عن أشعث ، عن أبي إسحاق ، عن مرّة ، عن ابن مسعود في قوله عزوجل : (وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ)[٢] قال : كرم قد أنبتت عناقيده فأفسدته. قال فقضى داود ٧ بالغنم لصاحب الكرم. فقال سليمان : غير هذا يا نبي الله قال : وما ذاك؟ قال : تدفع الكرم إلى صاحب الغنم فتقوم عليه حتى يعود كما كان [٣] دفعت الكرم إلى صاحبه ودفعت الغنم إلى صاحبها قال الله عزوجل : (فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً)(٤)(٥).
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفّر ، أنا أبي أبو سعد ، أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس المكي ، نا أبو عبيد الله قال : قال سفيان في قوله تعالى : (إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ) قال : قضى داود لصاحب الحرث برقاب الغنم ، فمرّوا على سليمان قال : أي شيء قضى بينكم نبي الله؟ فأخبروه ، فقال : ليس هذا ، ولكن ادفعوا الغنم إلى صاحب الحرث يصيب من رسلها وصوفها ويعمل [٦] صاحب الغنم في حرثه حتى يردّها كما كانت حين أفسدتها الغنم ، ثم يردّ عليه غنمه فذلك قوله تعالى : (فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ).
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي ، أنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الطبري ـ قراءة عليه بجرجان ـ أنا أبو بكر أحمد بن علي بن إبراهيم الآبندوني [٧] ، نا عبد الله بن محمّد بن مسلم الجوربذي [٨] ،
[١] بالأصل : الحسن ، خطأ والمثبت عن م ، وهو أبو بكر البيهقي ، ترجمته في سير الأعلام ١٨ / ١٦٣.
[٢] سورة الأنبياء ، الآية : ٧٨.
[٣] كذا بالأصل والمعنى مضطرب وسياق العبارة في الطبري ١ / ٤٨٦ كما كان ، وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها ، حتى إذا كان الكرم كما كان دفعت الكرم ...
[٤] سورة الأنبياء ، الآية : ٧٩.
[٥] الخبر من هذه الطريق في الطبري ١ / ٤٨٦ وانظر البداية والنهاية بتحقيقنا ٢ / ٣٢.
[٦] بالأصل ونعمل.
[٧] ضبطت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى آبندون وهي قرية من قرى جرجان.
[٨] كذا ، وهذه النسبة إلى جوربذ كما في ياقوت وهي قرية من قرى أسفرائين. ذكره ياقوت وترجم له.
وفي الأنساب : الجوربكي ، نسبة إلى جوربك قرية من قرى أسفرائين ، ذكره ياقوت وترجم له.