تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥١ - ٢٦٣٩ ـ سلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد بن أسيد الخير ابن كعب بن قضاعي بن هلال بن عمرو بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن ابن مالك بن اعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد ابن عدنان أبو عبد الله الباهلي الخرساني
قال ابن قتيبة وقال الشاعر في مثله :
| وما أبالي إذا ضيفي تضيّفني | ما كان عندي إذا أعطيت مجهودي | |
| جهد المقلّ إذا أعطاك مصطبرا | ومكثر من غنيّ سيان في الجود |
وأنشد :
| أفسدت بالمنّ ما أسديت من حسن | ليس الكريم إذا أسدى بمنّان |
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن أبي الحسن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه ، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت الكاتب ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصّولي ، نا ثعلب ، عن ابن شبيب ، نا الزّبير هو ابن بكّار ، حدّثني إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن أبي عمرو [١] المديني قال :
عرضت لي إلى سلم بن قتيبة حاجة ، وهو والي البصرة ، فلقيت بعض أصحابه فسألته القيام بها فضمنها ، ومكثت اختلف إلى باب سلم أياما والرجل يمطلني ، ويذكر أن الكلام في الحاجة لا يمكن ، فبينا أنا بالباب ذات يوم إذ خرج سلم راكبا فوقعت عينه عليّ ، وقد كانت بيني وبينه مودة متقدمة ، فدعا بي فقال : أتطالب قبلنا شيئا يا أبا عمرو؟ فقلت : حاجتي حمّلتها فلانا مذ أيام ، فقال : إن كنت لأظن أنك أحزم مما أرى ، إذا كانت لك إلى رجل حاجة فلا تحملنها من له قبله طعمة ، فإنه لن يؤثرك على طعمته ، ولا تحملنها كذابا ، فإن الكذاب يقرب لك البعيد ويباعد لك القريب ، ولا تحملنها أحمق فإنه يجهد لك نفسه ، ثم لا يصنع شيئا. قال : ثم أمر بقضاء حاجتي.
أنبأنا أبو محمّد المبارك بن أحمد بن بركة الكندي ، نا عاصم بن الحسن ، أنا أبو الحسين بن بشران ـ إجازة ـ أنا الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد الله الباهلي ، عن عمه ، قال : قال سلم بن قتيبة :
لا تترك حاجتك بكذاب فإنه يبعدها وهي قريبة ويقربها وهي بعيدة ، ولا برجل له عند قوم أكل فانه يجعل حاجتك وقاء لحاجته ، ولا إلى أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد ،
[١] بالأصل هنا : «عمر» وسترد أثناء الخبر صوابا «عمرو» والمثبت عن م.