تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦١ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
فأعطاه الله ما لم يكن أعطاه أحدا من قبله ولا من بعده ، سخّر له الريح والجن والإنس والشياطين ، والوحش والطير.
قال : وأنا إسحاق ، أنا مقاتل بن سليمان ، وغياث بن إبراهيم ، وأبو روق الهمداني ، عن عكرمة :
أن سليمان لما أصاب الملك ، أمر بحمل أهل ذلك البيت فوضعهم في وسط المملكة ولم يكن سليمان قال : تلك المرأة حتى رد الله عليه ملكه ، وعرف أن الله عزوجل قد تاب ، وكان ذلك لطفا من الله عزوجل حين عطف عليه أهل ذلك البيت.
أخبرنا أبو عبد الله عبد الصمد بن ناصر بن خلف الصّرّاف الصوفي ـ بهراة ـ نا أبو إسماعيل عبد الله بن محمّد بن علي الأنصاري ـ إملاء ـ نا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن علي الجارودي ـ أملاه علينا ـ أنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن حمّاد البزار ببغداد ، أنا جعفر الدقاق الحافظ ، نا أبو مسلم أحمد بن عبد الرّحمن الهمداني الكوفي ، نا عمر بن الوليد البغدادي ، نا موسى بن داود البصري ، نا حمّاد بن سلمة ، عن محمّد بن زياد [١] ، عن أبي هريرة قال :
كان اليوم الذي رد الله تعالى إلى سليمان بن داود خاتمه يوم النيروز [٢] ، فجاءت الشياطين بالتحف وكان تحفة الخطاطيف أن جاءت بالماء في مناقيرها فرشته بين يدي سليمان ، فاتّخذ الناس رشّ الماء من ذلك اليوم.
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن بن رزقويه ، أنا أحمد بن سندي ، نا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق بن بشر ، حدّثني سفيان الثوري قال :
بلغني أن سليمان بن داود يوم ردّ الله عليه ملكه أمر الريح أن تحمله ، فحملته فانتهى إلى مفرق الطريقين ، استقبله خطاف فقال : أيها الملك إن لي عشّا فيه بيضات قد حضنتهن ، وأنا أرجو إفراخي أيامي هذه ، فاعدل رحمك الله ، فإنك إن مررت بالعش
[١] بالأصل زناد ، خطأ والصواب ما أثبت عن م ، وهو محمد بن زياد القرشي الجمحي انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ط بيروت ٤ / ١١٠ ـ ١١١.
[٢] النيروز ، معرب نوروز ، أول يوم من السنة (القاموس المحيط).