تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٢ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
وكان يتغدى باليمن ويتعشى بالشام ، وكان يتغدى بالشام ويتعشى باصطخر ، وكان يغدو من إصطخر فيقيل بالعراق ، ويروح منها إلى الشام.
قال : وأنا جويبر ، عن أبي سهل ، عن الحسن قال : كان سليمان ربما تغدى بالشام وتعشّى بوائل استان ـ يعني بفارس [١] ـ.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن حمشاد ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، نا علي بن قدامة ، نا أبو جعفر الأسواني ـ يعني ـ محمّد بن عبد الرّحمن ، عن يعقوب القمّي حدّثني أبو مالك قال : مرّ سليمان بن داود بعصفور يدور حول عصفورة فقال لأصحابه : أتدرون ما تقول؟ قالوا : وما تقول يا نبي الله؟ قال : يخطبها إلى نفسه ، ويقول : زوجيني [٢] ، أسكنك أي غرف دمشق شئت ، قال سليمان : لأن غرف دمشق مبنية بالصخر لا يقدر أن يسكنها أحد ، ولكن كلّ خاطب كذاب [٣].
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش ـ إذنا ومناولة ـ وقرأ عليّ إسناده ، أنا محمّد بن الحسين الجازري ، أنا المعافى بن زكريا ، نا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ ، أنا الحسن بن سفيان ، أنا صفوان بن صالح ، أنا الوليد ، أنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عباس قال :
لما تزوج داود ٧ بتلك المرأة ولدت له سليمان بن داود بعد ما تاب الله عليه غلاما طاهرا نقيا فهما عاقلا عالما ، وكان من أجمل الناس ، وأعظمه وأطوله فبلغ مع أبيه حتى كان يشاوره في أموره ويدخله في حكمه ، فكان أول ما عرف داود من حكمته وتفرس فيه النبوة أن امرأة كانت كسبت جمالا فجاءت إلى القاضي تخاصم عنده فأعجبته فأرسل إليها يخطبها فقالت : ما أريد النكاح ، فراودها على القبيح فقالت : أنا عن القبيح أبعد ، فانقلبت منه إلى صاحب الشرطة فأصابها منه مثل الذي أصابها من القاضي ، فانقلبت إلى صاحب السوق فكان منه مثل ذلك ، فانقلبت منه إلى حاجب داود فأصابها منه مثل ما أصابها من القوم ، فرفضت حقها ولزمت بيتها ، فبينا القاضي وصاحب
[١] الزيادة عن البداية والنهاية ٢ / ٢٢.
[٢] كذا بالأصل والبداية والنهاية ، وفي مختصر ابن منظور : زوجتي.
[٣] نقله ابن كثير في البداية والنهاية ٣٢ بتحقيقنا ، نقلا عن ابن عساكر.