تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٨ - ٢٦٤١ ـ سلم بن يحيى بن عبد الحميد بن يحيى بن عبد الحميد بن محمد بن عمرو ابن عبد الله بن رافع بن عمرو أبو سعيد الطائي الحجراوي
الحجراوي [١] دمشقي ، نا نمير بن الوليد بن نمير بن أوس الأشعري ، نا أبي ، عن جدي قال : قال رسول الله ٦ :
«الدعاء جند من أجناد الله تبارك وتعالى مجنّد ، يرد القضاء بعد أن يبرم» [٤٨٩٨].
هذا مرسل. نمير بن أويس ليست له صحبة ، وهو تابعي وكان قاضيا بدمشق ، وقوله مسلم وهم وإنما هو سلم.
أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين السّلمي [٢] ، أنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات المقرئ ، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي ، نا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا ، نا محمّد بن هاشم بن سعيد ، حدّثنا شعيب بن إسحاق ، وسويد بن عبد العزيز ، قالا : أنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، والضحاك عن أبي سعيد الخدري قال [٣] :
بينا رسول الله ٦ يقسم ذات يوم قسما فقال ذو الخويصرة ـ رجل من بني تميم : ـ يا رسول الله ، اعدل ، فقال :
«ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل» قال عمر : يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه ، قال : «لا إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، تنظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى رصافه [٤] فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى قذذه [٥] فلا يوجد فيه شيء ، سبق الفرث والدم ، يخرجون على حين فترة من الناس ، آيتهم رجل أدعج إحدى يديه مثل ثدي المرأة أو كالبضعة تدردر [٦]» [٤٨٩٩].
قال أبو سعيد الخدري : فأشهد لسمعت [٧] هذا النعت من رسول الله ٦ ، وأشهد
[١] بالأصل : حجزاوي ، خطأ.
[٢] ترجمته في سير الأعلام ١٩ / ٤٣٧.
[٣] نقله ابن الأثير في أسد الغابة ٢ / ٢٠ في ترجمة ذي الخويصرة التميمي باختلاف بسيط.
[٤] الرصاف : عقب يلوى على مدخل النصل فيه (النهاية).
[٥] قذة : القد واحدتها قذة ، ريش السهم (النهاية).
[٦] تدردر : تتحرك تجيء وتذهب ، وهذا مثل لسرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره. (أسد الغابة).
[٧] بالأصل : لسمعته.