تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤١ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
قال : ونا إسحاق ، أنا محمّد بن إسحاق ، عن الزّهري قال : ما عقرها ولكن مسح يده عليها.
قال : ونا إسحاق ، أنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن قال :
إن الله كان أعطى لسليمان ما لم يعط أحدا من الملك والسلطان وكانت عجائب تكون في زمانه ، وكان الله سخر له الشياطين من يغوصون له ، ويعملون عملا دون ذلك ـ يعني من دون الغوص ـ بنيان المدائن قال : (وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ)[١] قال (يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ)[٢] ـ يعني المساجد ـ (وَتَماثِيلَ)[٣] ـ يعني ما كانوا يزخرفون له البيوت والمساجد ـ فيمثلون بالشجر وما أشبهه من نحو النقش في الحيطان ثم قال : (وَجِفانٍ كَالْجَوابِ)[٤] يعني القصاع العظام ، يجتمع على القصعة الخمس مائة والثلاثمائة مثل الجوبة العظيمة ثم قال : (وَقُدُورٍ راسِياتٍ)[٥] يعني به القدور العظام مثل الحياض لا يستلها أحد ، أثافيها منها راسية في الأرض. وقال الله لنبيه ٦ : (وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ)[٦] يعني مطيعا (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ فَقالَ : إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي)[٧] قال الحسن : كانت خيل بلق جياد ، وكانت أحبّ الخيل إليه البلق فعرضت عليه ، فجعل ينظر إليها (حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) ـ يعني الشمس ـ فغفل عن صلاة العصر.
قال : وأنا إسحاق ، أنا الحسن بن عمارة ، ومقاتل ، عن أبي إسحاق السّبيعي ، عن الحارث ، عن علي بن أبي طالب : أنه سئل عن صلاة الوسطى فقال : هي التي غفل عنها نبي الله ٦ سليمان بن داود حتى توارت بالحجاب ـ يعني العصر ـ.
قال : وأنا إسحاق ، أنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن في قوله : (رُدُّوها عَلَيَ)[٨] بعد ما عرضت عليه وفاتته العصر فقال : (إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ)[٩] ـ يعني النظر إلى
[١] سورة ص ، الآية : ٣٧.
[٢] سورة سبأ ، الآية : ١٣.
[٣] سورة سبأ ، الآية : ١٣.
[٤] سورة سبأ ، الآية : ١٣.
[٥] سورة سبأ ، الآية : ١٣.
[٦] سورة ص ، الآية : ٣٠.
[٧] سورة ص ، الآيتان ٣١ ـ ٣٢.
[٨] سورة ص ، الآية : ٣٣.
[٩] سورة ص ، الآية : ٣٢.