تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٥ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
أخبرنا أبو علي بن السّبط ، أنا أبي أبو سعد ، أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس ، أنا محمّد بن إبراهيم الدّيبلي ، نا أبو عبيد الله ، نا سفيان ، عن حصين ، عن محمّد [١] بن الحارث قال
كنت مع ابن عباس فأتاه رجل من أهل الكوفة فقال : ما وراءك؟ قال : تركت الناس يتحدثون بقدوم علي بن أبي طالب عليهم ، فقال ابن عباس : إن الشياطين كانوا يسرقون السمع فيستمعون فيزيدون ويكذبون على عهد سليمان ، فأكتبته الناس فلما سمع بذلك سليمان أخذ تلك الكتب كلها فحفر لها تحت كرسيه ودفنها ، فلما مات سليمان قال لهم الشيطان : ألا أدلكم على كثرة الممتنع الذي لم يكن له كنز أفضل منه احفروا هاهنا ، فحفروه فاستخرجوا تلك الكتب وهو قول الله تعالى : (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ) الآية.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو الحسن العتيقي.
ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا الحسين بن جعفر ، قالا : أنا الوليد بن بكر ، أنا علي بن أحمد بن زكريا ، أنا صالح بن أحمد بن صالح ، حدّثني أبي ، حدّثني يزيد بن معروف ، نا جرير ، عن حصين ، عن عمران بن الحارث قال :
بينا نحن عند ابن عباس إذ دخل عليه رجل ، فقال له ابن عباس : من أين جئت؟ قال : من العراق ، قال : من أين؟ قال : من الكوفة ، قال : فما الخبر؟ قال : تركتهم يتحدثون أن عليا خارج إليهم ، قال : ففزع ثم قال : ما تقولون لا أبا لك؟ لو شعرنا ما نكحنا نساءه ولا قسمنا ميراثه سأحدثكم عن ذلك ، كان الشياطين يسترقون السمع من السماء فيجيء أحدهم بكلمة حق قد سمعها ، فإذا جربت صدق ، وكذب معها سبعين كذبة ، فيشربها قلوب الناس فأطلع الله عليها سليمان ٧ فأخذها فدفنها تحت كرسيه ، فلما توفي سليمان [قام][٢] شيطان بالطريق فقال : ألا أدلكم على كنزه الممتنع الذي لا كنز له مثله؟ [تحت ا] لكرسي [٣] فأخرجوه فقالوا : هذا سحر فتناسختها الأمم
[١] كذا بالأصل وم ، وسيرد في الخبر التالي : عمران بن الحارث.
[٢] مكانها بياض بالأصل وم ، والكلمة مستدركة عن مختصر ابن منظور ١٠ / ١٣٥.
[٣] قبلها بياض بالأصل والكلمة استدركت عن م ، وانظر المختصر ، و «ألف» الكرسي.