تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٥ - ٢٧٢٩ ـ شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن عمرو ، ويقال المطاع بن عبد العزى ابن قطن بن الغوث بن مر وهو شرحبيل بن حسنة أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الرحمن ، ويقال أبو وائل الكندي
عزلت؟ قال عمر : تحرّجت أن أدعك وأن أجد من هو أفوق [١] منك ، قال : فاعذرني ، قال : نعم ، ولو أعلم غير ذلك لم أعذرك ، قال : فعذره.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل ، عن عمر بن محمّد ، أنبأ أبو سعد محمّد بن علي بن محمّد ، أنبأ أبو طاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، أنبأ جدي أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا بندار ، وأبو موسى ، قالا : ثنا معاذ بن هشام ، حدّثني أبي ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرّحمن بن غنم [٢] قال :
وقع الطاعون بالشام عام عمواس ، وعليها عمرو بن العاص ، فقالوا : إن هذا الرجز قد وقع فتفاروا [٣] في الأودية والشعاب ، قال : فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة ، قال أبو موسى في حديثه : فبلغ شرحبيل بن حسنة ، وكان من أصحاب النبي ٦ ، وانطلق وهو متعلق نعليه بشماله ، وقال ابن بندار : فجاء وقد تعلق نعله بشماله ـ يعني فقال : والله لقد صحبت رسول الله ٦ وعمرو أضلّ من جمل أهله ، إن هذا الطاعون دعوة نبيكم ٦ ورحمة ربكم ووفاة الصّالحون قبلكم ، وقال أبو موسى : فقال : لقد صحبت نبي الله ٦ وعمرو أضلّ من حمار أهله ، فإن هذا الطاعون دعوة نبيكم ورحمة ربكم ، ووفاة الصّالحون [٤] قبلكم [٥].
قال : وأنا بندار ، نا مسلم بن إبراهيم ـ أملاه علينا من كتابه ـ ثنا همام بن يحيى.
ح قال : ونا أبو موسى ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا همّام ، نا قتادة ، ومطر ، عن شهر بن حوشب بن عبد الرّحمن بن غنم [٦] قال :
وقع الطاعون بالشام ، فخطب عمرو بن العاص فقال : إنّ هذا الطاعون رجس ففروا منه في الأودية والشعاب ، فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة ، فغضب ، فجاء يجر ثوبه ونعلاه في يده فقال : كذب عمرو بن العاص ، صحبت رسول الله ٦ وعمرو أضل من جمل ولكنه رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم ، ووفاة الصّالحون [٧] قبلكم ، فبلغ ذلك معاذا
[١] كذا بالأصل.
[٢] بالأصل : غانم ، والصواب ما أثبت انظر الإصابة ٢ / ١٤٣ وأسد الغابة ٢ / ٣٦١ ومختصر ابن منظور ١٠ / ٢٩٠.
[٣] كذا بالأصل ، وفي أسد الغابة : فتفرقوا.
[٤] كذا بالأصل ، وصوابه «الصالحين».
[٥] راجع أسد الغابة ٢ / ٣٦١ والمستدرك ٣ / ٢٧٦.
[٦] بالأصل : غانم ، والصواب ما أثبت انظر الإصابة ٢ / ١٤٣ وأسد الغابة ٢ / ٣٦١ ومختصر ابن منظور ١٠ / ٢٩٠.
[٧] كذا بالأصل ، وصوابه «الصالحين».