تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٢ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
الخيل ـ عن ذكر ربي ـ يعني به صلاة العصر ـ قال : (فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ)[١] قال : فقطع سوقها وأعناقها بالسيف أسفا على ما فاته من ذكر الله ـ يعني من فوت صلاة العصر لوقتها ـ.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله ، نا سليمان بن أحمد ، نا عبد الله بن محمّد بن سعيد بن أبي مريم ، نا محمّد بن يوسف الفريابي ، نا إسرائيل ، عن سعيد بن مسروق ، عن عكرمة قال : كانت الخيل التي شغلت سليمان عشرين ألفا فعقرها.
أخبرنا أبو محمّد السّلمي ، وأبو الحسن الدلال ، قالا : أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن بن رزقويه [٢] ، أنا أحمد بن سندي ، نا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى.
قال : وأنا إسحاق ، أنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن قال : ولد له ابن به عاهة قد كسرته الرياح ، ولم يقل شق إنسان قال : فأعجب به سليمان ولم يكن له ولد ذكر ، قال [٣] : فخاف عليه الموت وآفات الأرض ، فطلب له الرضاع ، فجاءت الإنس ، فطلبوا الرضاع فأبى ، وجاءت الجن فطلبوه فأبى ، وجاءت السحاب فطلبت ، فقال كيف ترضعيه قالت : احتمله بين السماء والأرض وأربيه بماء المزن [٤] قال : فدعا الريح فقال لها : كوني مع السحاب في كفالة هذا الولد ، فقالت : أفعل ، قال : فمهدوا لابن سليمان على السحاب ، ثم صار السحاب من فوقه كهيئة القبة ، وجعل معه وصيفة تناغيه ، ثم أمر الريح أن تحمله فحملته ، فكانت السحاب تنحدر به كل يوم مرتين غدوّة وعشية إلى أمه ترضعه وتغسله وتطيبه ، ثم تضعه في السحاب فتحمله الريح بين السماء والأرض ، فكانت إذا حنّت إليه أو أراده سليمان تكلما أو أحدهما ، فتحمل الريح كلامهما إلى السحاب فتنقض السحاب به إليهما حتى ينظرا إليه ، ثم يأمر سليمان ٧ برده إلى موضعه ، وإنما فعل ذلك شفقة عليه ، قال : فأمر الله ملك الموت بقبض روحه ، فقبضه ثم قال للسحاب أرسليه فإنك تكفّلت به وهو حي ، فأرسلته فوقع على كرسيه ميتا ، فذلك
[١] سورة ص ، الآية : ٣٣.
[٢] بالأصل بتقديم الزاي خطأ ، والصواب بتقديم الراء ، وقد مرّ قريبا.
[٣] بالأصل : «فمال» والصواب ما أثبت.
[٤] بالأصل : «الموت» خطأ ، والصواب ما أثبت.