تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٨ - ٢٦٦٢ ـ سليمان بن داود بن أفشي بن عويد بن ناعر بن سليمان بن يخشون ابن عميناذب بن ارم بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقب ابن إسحاق بن إبراهيم أبو الربيع نبي الله ابن نبي الله
فأعطني دجاجة ، قال : لا ، قالت : فأعطني حمامة ، قال : لا ، فبينما هو كذلك إذ وقعت على يده جرادة ، فقالت : أعطني هذه الجرادة ، قال : نعم ، ثم قطع رأسها بيده فسال منها دم كثير حتى أفزع سليمان ، ثم أنساه الله إياه حتى أصابه ما أصابه بعد ما سلب ملكه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين المقرئ ، أنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا عبيد الله بن أحمد بن علي ، نا أحمد بن علي بن العلاء ، أنا أحمد بن أبي السقر [١] أبو عبيدة ، نا جعفر بن عون ، نا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
اختصم إلى سليمان بن داود فريقان أحدهما من أهل جرادة ـ امرأة كانت له يعجب بها ـ وهوي أن يكون الحق لهم ، ثم إن الحق كان للآخرين ، فقضى لهم به ، فإنما أصابه الذي أصابه لذلك الهوى الذي سبق إلى قلبه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، أنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي ، نا زيد بن الحباب ، نا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيّب قال :
احتبس سليمان بن داود أياما ثلاثة لا يخرج إلى الناس ، فأوحى الله إليه أنك جلست ثلاثة أيام لا تخرج إلى الناس فتنصف مظلوما من ظالم ، قال : فعوقب فذهب ملكه.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر أحمد بن علي ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، وأبو علي بن شاذان قالا : أنا أبو بكر عبد الله محمّد بن عبد الله بن عمرويه الصفار ، نا أبو بكر محمّد بن إسحاق الصاغاني ، نا الحسن بن موسى الأشيب ، نا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيّب :
أن سليمان بن داود احتجب عن الناس ثلاثة أيام ، فأوحى الله إليه : أن يا سليمان احتجبت عن الناس ثلاثة أيام ، فلم تنظر في أمور عبادي ، ولم تنصف مظلوما من ظالم ، وكان ملكه في خاتمه ، وكان إذا دخل الحمام وضع خاتمه تحت فراشه ، فدخل ذات يوم الحمام والخاتم تحت فراشه ، فجاء الشيطان فأخذه فألقاه في البحر ، فأقبل الناس نحو
[١] كذا بالأصل : بالسين.