تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٩ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائي ، نا أبو سهل بشر بن معاذ العبدي الضرير ، نا عبد الواحد بن زياد ، نا صدقة بن المثنى النخعي ، حدثني جدي رباح بن الحارث ، قال : كنت قاعدا عند المغيرة بن شعبة في مسجد الكوفة وعنده أهل الكوفة ، فجاء سعيد بن زيد بن عمرو [١] بن نفيل فرحب به المغيرة وحيّاه وأقعده عند رجليه على السرير فجاء رجل من أهل الكوفة يقال له قيس بن علقمة فاستقبله فسبّ وسبّ فقال سعيد : يا مغيرة من يسب هذا الرجل؟ قال له : يسبّ عليا. قال له سعيد : يا مغيرة ألا أرى أصحاب رسول الله ٦ يسبون عندك ولا تفتر ولا تنكر. أنا سمعت رسول الله ٦ يقول : وإني لغني أن أقول ما لم يقل فينسب إلي عنه إذا لقيته : «أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وتاسع المسلمين في الجنة لو شئت سميته» قال : فرح المسلمون وناشدوه يا صاحب رسول الله ٦ من التاسع؟ قال : لو لا أنكم ناشدتموني ما أخبرتكم ، أنا تاسع المسلمين ورسول الله ٦ العاشر ، قال : ثم قال لمشهد رجل منهم مع رسول الله ٦ يغبّر فيه وجهه خير من عمل أحدكم ، ولو عمّر عمر نوح [٤٣٤٧].
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي [٢] ، وأبو الربيع سليمان بن عبد الله بن سليمان بن الفرج الفرغاني ، واللفظ له ، قالوا : أنا أبو الحسين بن النّقّور.
وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء ، وأحمد بن محمد بن النّقّور في جماعة ، قالوا : أنا أبو القاسم بن حبّابة ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا عبيد الله بن محمد بن حفص ، أنا عبد الواحد بن زياد ، حدثني صدقة بن المثنى ، حدثني جدي رباح بن الحارث ، قال : كنا جلوسا بالمسجد الأعظم بالكوفة والمغيرة بن شعبة جالس على السرير ، فجاء سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فأوسع له المغيرة بن شعبة عند رجليه ، فجاء شاب يقال له قيس بن علقمة فقام وسبّ وسبّ ، فقال له سعيد : من يسبّ هذا الفتى يا مغيرة؟ فقال : يسب رجلا ، فقال : لا أرى أصحاب رسول الله ٦ يسبون عندك ، ثم لا يفتر ، سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّ كذبا علي ليس ككذب على أحد ، من كذّب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» [٤٣٤٨].
[١] بالأصل : «عمر» والصواب ما أثبت.
[٢] بالأصل «المرزقي» وأبو البركات بدل أبي بكر والصواب ما أثبت.