تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٣ - ٢٢٢٣ ـ زاذان أبو عمر ويقال أبو عبد الله الكندي ، مولاهم الكوفي البزار
أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي ، أنا أبو بكر الصفار ، أنا أحمد بن علي بن منجويه ، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن الحاكم ، قال : أبو عمر ، ويقال أبو عبد الله زاذان الكندي مولاهم الكوفي ، سمع علي بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وابن عمر ، ليس بالمتين عندهم ، روى عنه هلال بن يساف [١] ، وحبيب بن أبي ثابت.
أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن الحسن ، وأبو النجم بدر بن عبد الله ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب [٢] : زاذان أبو عمر الكندي مولاهم سمع علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، روى عنه ذكوان أبو صالح ، وعبد الله بن السائب ، وعمرو بن مرّة ، وغيرهم وكان ثقة. نزل بالكوفة ، وذكر أنه ورد بغداد ، ووقف على الصراة. وقد سقنا الخبر بذلك في أول الكتاب عند ذكر سليمان بن صرد الخزاعي.
أنبأنا أبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد ، أنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد ، أنا أبو علي الحسن بن علي بن محمّد بن موسى الشاموخي [٣] ، أنا عمر بن محمّد بن سيف ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا أحمد بن عبد الجبار الدارمي ، نا أبي عن سهل بن شعيب ، عن زياد بن أبي زياد ، عن أبي هاشم الرّمّاني ، قال [٤] : قال زاذان ـ أراه كذا قال سهل : ـ كنت غلاما حسن الصوت جيد الضرب بالطنبور ، وكنت أنا وصاحب لي في رابعة وعندنا نبيذ لنا وأنا أغنيهم [٥] إذ مرّ عبد الله بن مسعود فلما سمع الصوت دخل علينا فضرب الباطية [٦] برجله فأكفأها وانتزع الطنبور من يدي فضرب بن الأرض فكسره ، ثم قال : لو كان ما أسمع من حسن صوتك هذا يا غلام بالقرآن كنت أنت أنت قال : ثم مضى ، قلت لأصحابي : من هذا الذي فعل؟ قالوا : هذا عبد الله بن مسعود ، قال : فألقى الله في نفسي التوبة ، فسعيت وأنا أبكي فلما بلغ الباب أراد أن يدخل فأخذت
[١] بالأصل : يساق وفي م : ساق.
[٢] تاريخ بغداد ٨ / ٤٨٧.
[٣] بالأصل «الساموحي» والمثبت والضبط عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى شاموخ وهي قرية بنواحي البصرة ، ذكره السمعاني وترجم له ترجمة قصيرة.
[٤] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٤ / ٢٨١.
[٥] بالأصل : أعينهم ، والمثبت عن السير.
[٦] بالأصل : الباطنية ، والصواب ما أثبت عن السير ، وبهامشها : المناجود وهو كل إناء يجعل فيه الخمر.