تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٨ - ٢١٨٩ ـ رفيع بن مهران أبو العالية الرياحي البصري
فقالت : اللهم ادخره عندك ذخيرة ، اشهدوا يا أهل المسجد أنه سائبة لله ليس لأحد عليه سبيل إلّا سبيل معروف ، قال : وتركتني وذهبت. فلما تراءينا بعد قال أبو العالية : والسائبة يضع نفسه حيث شاء.
قال : وأنا ابن سعد [١] ، أنا عمرو بن الهيثم ، ويحيى بن خليف ، قالا : نا أبو خلدة ، قال : سمعت أبا العالية يقول : كنا عبيدا مملوكين منّا من يؤدي الضرائب ، ومنا يخدم أهله. فكنا نختم كل ليلة [مرة][٢] فشق ذلك علينا فجعلنا نختم كل ليلتين مرة ، فشق علينا فجعلنا نختم كل ثلاث ليال مرة ، فشق علينا حتى شكى بعضنا إلى بعض فلقينا أصحاب رسول الله ٦ فعلّمونا أن نختم كل جمعة ، أو قال كل سبع فصلّينا ونمنا ولم يشق علينا.
قال ابن سعد [٣] : وكان ثقة [٤] كثير الحديث.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي تمام علي بن محمّد ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن القاسم الكوكبي ، نا أبو بكر بن خيثمة ، أنا المدائني ، عن أبي خلدة ، قال أبو العالية : قدم بي وأنا ابن سنين.
أنبأنا أبو سعد المطرّز ، وأبو علي الحداد ، قالا : أنا أبو نعيم ، قال حرب عن سعيد بن سعدان البغدادي ، نا نصر بن علي ، عن أبيه ، عن أبي خلدة خالد بن دينار ، قال : سألت أبا العالية أدركت النبي ٦؟ قال : لا ، جئت بعد بسنتين أو ثلاث.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد الخطيب ، أنا أبو منصور محمّد بن الحسن بن محمّد النهاوندي ، نا أبو العباس أحمد بن الحسين النهاوندي ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن ، نا محمّد بن إسماعيل البخاري ، نا محمّد بن عبيد الله ، ثنا سلم بن قتيبة ، عن أبي خلدة ، قال : سألت أبا العالية : هل رأيت النبي ٦؟ فقال : أسلمت في عامين بعد موته.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، أنا إبراهيم بن
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٧ / ١١٣.
[٢] الزيادة عن ابن سعد.
[٣] المصدر نفسه ص ١١٧.
[٤] بالأصل : «بعد» والمثبت عن ابن سعد.