تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٠ - ٢١٥٦ ـ الربيع بن نافع أبو توبة الحلبي
| وإنّا لحلالون بالبعد [١] نحتوي | ولسنا كمن هرّ الحروب من الرّعب | |
| رأوا عارضا فحما بعقرة دارهم | فعامس فيهم بالأسنة والضرب | |
| تراوجها الفتيان من كل بلغة | تحدد انحياد والعزيز من الشهب | |
| منعناهم ماء البحيرة بعد ما | سما جمعهم فاستهولوه من الرهب |
وقال الربيع بن بلخ [٢] :
| قولا لشمس والجموع التي بها | أناخت بمرج الروم كيف نكيري | |
| فنحن الأولى جئنا البلاد إليهم | من الشرق لا نفتأ لهم بأسيري | |
| حتى غمرنا المرج من قتلاهم | والروم عن قتلاهم في العير | |
| ما زالت الخيل العرات تسلهم | سلّا لعمري ليس بالتغوير | |
| حتى بلغن بهم وحمص غاية | حمصا فباتوا عندها في الدور |
وقال الربيع بن مطر بن بلخ في اقتناء الكتائب بعد الهزيمة يوم القادسية :
| ومثل ابن عمرو عاصم حين أطبقت | أباح لها نيران أمسى وأصلدا | |
| ومثل أبي الأضياف والظل سامد | عشية شدّ الهرمزان فعردا | |
| وشاهدنا الميمون حنظلة الذي | أراح على نهر الفوارس أهودا | |
| ونادى منادي المرء سعد بن مالك | بأن الحمّادي في تميم وغرّدا | |
| وفزنا بأفراس وكنا قصارة | أخف بها ممن سوانا وأسعدا |
٢١٥٦ ـ الربيع بن نافع
أبو توبة الحلبي [٣]
سكن طرسوس [٤].
وكان قد سمع بدمشق : الهيثم بن حميد ، ومعاوية بن سلام ، ومحمّد بن المهاجر ، ويحيى بن حمزة ، وهشام بن يحيى بن يحيى ، ومسلمة بن علي ، ويزيد بن
[١] في الإصابة : بالثغر.
[٢] بالأصل : بلح.
[٣] ترجمته في تهذيب التهذيب ٢ / ١٤٩ بغية الطلب لابن العديم ٨ / ٣٦٠٣ والوافي بالوفيات ١٤ / ٨٣ وسير أعلام النبلاء ١٠ / ٦٥٣.
[٤] على ساحل بحر الشام بين أنطاكية وحلب ، وهي اليوم في جنوب تركيا.