تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٢ - ٢١٤٧ ـ الربيع بن سبرة بن معبد ويقال ابن عوسجة بن حرملة بن سبرة ابن خديج بن مالك بن ذهل بن ثعلبة بن رفاعة بن نصر بن سعد ومعبد أصح من عوسجة الجهني
أحمد بن عثمان الحستامي ـ بنيسابور ـ قالوا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر بن سابق ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة أن الربيع بن سبرة الجهني حدثه ، قال : لما غزا عمر ، وأراد الخروج إلى الشام خرجت معه ، فلما أردنا أن ندلج تطيرت أن أدلج بالدّبران [١] ـ وفي حديث الخطيب : نظرت فإذا القمر في الدّبران ـ فأردت أن أذكر ذلك لعمر ، فعرفت أنه يكره ذكر النجوم ، فقلت له : يا أبا حفص ، انظر إلى القمر ، ما أحسن استواءه الليلة ، فنظر فإذا هو في الدّبران ، قال : قد عرفت ما تريد يا ابن سبرة ، تقول إن القمر بالدّبران ، والله ما نخرج لشمس ولا لقمر ، ولكن نخرج بالله الواحد القهار ، زاد الخطيب : كذا كان هذا الحديث في أصل الحيري ، وليس يستقيم عندي سماع الربيع بن سبرة من عمر بن الخطاب ، ولعل الربيع رواه عن أبيه ، عن عمر فالله أعلم ـ.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا عبد العزيز الكتاني ، وقرأت على أبي الوفاء حفّاظ بن الحسن الغسّاني ، عن عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا أبو الوليد راشد ، نا يزيد بن أحمد ، نا أبو النضر ، نا سبرة بن عبد العزيز ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، قال [٢] : قلت لعمر بن عبد العزيز حين وقع الطاعون في عسكره وهو خليفة فهلك أخوه سهل بن عبد العزيز ثم هلك مزاحم مولاه ، ثم هلك عبد الملك ابنه في ليال قلائل وعنده ناس من صحابته : ما رأيت ـ يا أمير المؤمنين ـ مثل [٣] مصيبتك ما أصيب بها رجل قط في أيام متتابعة ، ما رأيت مثل أخيك أخا ، ولا مثل مولاك مولا ، ولا مثل ابنك ابنا ، فسكت ساعة حتى قال لي رجل جالس معي على الوسادة : بئس [٤] ما قلت ، ثم قال : كيف قلت يا ربيع؟ فأعدت ذلك عليه ، فقال : لا والذي قضى عليهم بالموت ، ما أحبّ أنّ ما كان من ذلك لم يكن [٥].
[١] الدبران : نجم بين الثريا والجوزاء ، وسمي دبران لأنه يدبر الثريا أي يتبعها ، من منازل القمر (اللسان : دبر).
[٢] الخبر نقله ابن الجوزي في سيرة عمر بن عبد العزيز ص ٣٠٤ باختلاف الرواية.
[٣] عند ابن الجوزي : فما رأيت أحدا أصيب بأعظم من مصيبتك.
[٤] عند ابن الجوزي : لقد هيجت على أمير المؤمنين.
[٥] زيد عند ابن الجوزي : لما أرجو من الله تعالى فيهم.