تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٦ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
قال [١] : فما تأمر إن جاء ، فحصل بين المسلمين حتى إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف أراد أن يلحق ببيته [٢] قال : فسمعها عمير [٣] بن جرموز وفضالة بن حابس ، ورجل يقال له نفيع قال : فانطلقوا حتى لقوه مقبلا مع النعر وهم في طلبه ، فأتاه عمير من خلفه فطعنه طعنة ضعيفة ، قال : فحمل عليه الزبير فما استلحمه وظنّ أنه قاتله قال : يا فضالة ، يا نفيع قال : فحملوا عليه حتى قتلوه [٤].
يوم الجمل [٥] محمد بن عبيد الله [٦] بن طلحة ، فذكر لي بعض مشيخة الكوفة عن عبد السلام ، عن عبد الله بن بشير البصري ، قال : قال علي : إنّ لكل قوم خيرا وإن محمد بن طلحة خير قريش ، فلا تقتلوه فإنما خرج يبرّ قسم أبيه ولم يكن عليه سلاح يومئذ ، إنما كان عليه برنس ، فأتاه رجل صوالة الرمح فقال له محمد بن طلحة : يا عبد الله يا حم وكان شعار علي يومئذ حاميم ، فطعنه فقتله ثم جاء إلى علي فأخبره فقال : أبشر بالنار.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو العباس محمد بن علي ، أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريا ، حدثنا خليفة بن خياط [٧] ، حدثني من سمع جويرية بن أسماء ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمه : أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله ، وانحاز [٨] الزبير منصرفا فقتل بوادي السباع قتله عمير المجاشعي [٩].
قال : وحدثنا خليفة [١٠] ، نا علي بن عاصم ، عن حصين عن [١١] عمرو بن جاوان ،
[١] في الاستيعاب : «فقال الأحنف : ما شاء الله ، كان قد جمع بين المسلمين» وفي المعرفة والتاريخ : فقال : حمل بين المسلمين.
[٢] اللفظة مهملة بدون نقط بالأصل إلا نقطتان فوق التاء. وفي الاستيعاب والمعرفة والتاريخ وسير الأعلام : ببنيه وفي م : ببيته.
[٣] الاستيعاب : «عميرة» وفي المعرفة والتاريخ : «عمرو».
[٤] عقب ابن عبد البر في الاستيعاب بعد ذكره هذا الخبر قال : «وهذا أصح مما تقدم والله أعلم» يعني أن ابن جرموز وحده هو الذي قتله.
[٥] كذا بالأصل وم ، وثمة سقط في الكلام.
[٦] كذا ، وسيأتي : محمد بن طلحة ، وهو الظاهر.
[٧] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٨٥ حوادث سنة ٣٦.
[٨] العبارة ما بين الرقمين ليست في تاريخ خليفة.
[٩] العبارة ما بين الرقمين ليست في تاريخ خليفة.
[١٠] تاريخ خليفة ص ١٨٦.
[١١] بالأصل : «بن» والصواب ما أثبت ، وحصين هو ابن عبد الرحمن.