تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١١ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
رسول طلحة والزبير أرسلا لينظران [١] ، فيكم أنا. فقال عمّار : نعم أنا عمار. فنزل الرجل ، فقال : احسر لي عن رأسك. فحسر عمار عن رأسه ، فلمس الرجل أذن عمّار ، قال : كانت لعمار زنمة [٢] في أذنه. فلمسها ، ثم ركب راجعا.
فأخبر الزبير بذلك ، فرجع الزبير حتى أتى وادي السباع ، فأتاه ابن جرموز فقتله ، فبلغ ذلك عليا فقال : أما والله ما رجع جبنا [٣] ولكنه رجع تائبا.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم [٤] ، نا أبو سعيد الحسن بن محمد بن الوليد التّستري ، نا أحمد بن يحيى بن زهير ، نا علي بن حرب ، نا إسحاق بن إبراهيم الكوفي ، قال : وحدثني أبو سهل ، عن الحسن ، وزائدة ، وسهل [٥] ، وجعفر الأحمر ، عن يزيد [٦] ـ يعني ابن أبي زياد ـ ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : انصرف الزبير يوم الجمل على علي فلقيه ابنه عبد الله فقال : جبنا جبنا ، فقال يا بني ، قد علم الناس أني لست بجبان ، ولكن ذكّرني علي شيئا سمعته من رسول الله ٦ فحلفت أن لا أقاتله ، فقال : دونك غلامك فلانا فلقد أعطيت له عشرين ألفا كفارة عن يمينك قال : فولى الزبير وهو يقول :
| إنّ [٧] الأمور التي أخشى عواقبها | في الله أحسن في الدنيا وفي الدين |
أخبرنا أبو يعلى حمزة بن علي بن الحبوبي [٨] ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا عمي بن محمد بن القاسم ، أنا أحمد بن علي بن سعيد القاضي ، نا سفيان بن وكيع ، نا يعلى بن عبيدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد السلام رجل من [حيه][٩] قال : خلا علي بالزبير يوم الجمل فقال : أنشدك بالله
[١] كذا بالأصل وفي م : ينظران ، وهو أشبه.
[٢] في القاموس (زنم) : زنمتا الأذن محركتين : هنتان تليان الشحمة ، وتقابلان الوترة.
[٣] بالأصل : «حبّا» والصواب عن مختصر ابن منظور ٩ / ٢٥.
[٤] الخبر في حلية الأولياء ١ / ٩١ ونقله الذهبي في السير ١ / ٦٠.
[٥] في الحلية : وشريك.
[٦] في الحلية : زيد ، خطأ.
[٧] في الحلية والسير : «ترك».
[٨] غير واضحة بالأصل ومهملة بدون نقط والصواب ما أثبت وفي م : الحتوى.
[٩] غير واضحة بالأصل والمثبت عن م.