تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠١ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
أبي بكر ، قالت : مرّ الزّبير بن العوّام بمجلس من أصحاب رسول الله ٦ وحسان ينشدهم من شعره وهم غير نشاط لما يسمعون [منه ، فجلس معهم الزبير ، ثم قال : ما لي أراكم غير أذنين لما تسمعون][١] من شعر ابن الفريعة فلقد كان يعرض به رسول الله ٦ فيحسن استماعه ويجزل عليه ثوابه ولا يشتغل عنه بشيء ، فقال حسان ـ زاد محمد بن عبد الله : شعرا [٢] : ـ
| أقام على عهد النبي وهديه | حواريّه والقول بالفعل يعدل | |
| أقام على منهاجه وطريقه | موالي وليّ الحقّ ، والحقّ أعدل | |
| هو الفارس المشهور والبطل الذي | يصول إذا ما كان يوم محجّل | |
| إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها | بأبيض سبّاق إلى الموت يرقل [٣] | |
| وإنّ امرأ كانت صفية أمّه | ومن أسد في بيتها لمؤمّل [٤] | |
| له من رسول الله قربى قريبة | ومن نصرة الإسلام مجد مؤثّل | |
| فكم كربة ذبّ الزبير بسيفه | عن المصطفى والله يعطي فيجزل | |
| تبارك خير من فعال معاشر | وفعلك بابن الهاشمية ، أفضل |
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزّبير بن بكّار ، حدثني محمد بن الحسين ، قال : كان معدان بن جوّاس الثعلبي ، وامرأته نصرانيّين فأسلمت امرأته في ولاية عمر بن الخطاب وفرت [٥] منه إلى عمر ، فخرج معدان يطلبها حتى قدم المدينة ، فنزل على الزّبير بن العوّام واستجار به ، وشكى إليه امرأته فقال له الزّبير : هل انقضت عدتها منك؟ قال : لا ، قال : فأسلم يكن أولى ، فأسلم فغدا به الزبير على عمر فقال : يا أمير المؤمنين هذا معدان بن جواس الثعلبي قد أسلم وامرأته في
[١] ما بين معكوفتين زيادة عن سير أعلام النبلاء ١ / ٥٦ اقتضاها السياق.
[٢] الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ١٩٨ والاستيعاب ١ / ٥٨٣ وأسد الغابة ٢ / ٩٩ وسير الأعلام ١ / ٥٦ والوافي بالوفيات ١٤ / ١٨٣ وبعضها في حلية الأولياء ١ / ٩٠.
[٣] كشفت الحرب عن ساقها : اشتدت ، وقوله : حشها : أوقدها. يرقل ، الإرقال ضرب من السير السريع ، وبالأصل : يرفل والمثبت عن الديوان.
[٤] في الديوان : لمرفّل. وهو المعظم.
[٥] غير واضحة بالأصل ورسمها : «وقرب» والصواب ما أثبتناه عن م.