تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٤ - ٢٢٣٥ ـ الزبير بن حزيمة الخثعمي
الذي قاتل به أهل المدينة يوم الحرّة ، واستعمله مسلم على الرجالة ، وبعثه بشر بن مروان إلى الزط.
حدّث عن أبيه.
روى عنه : محمّد بن قيس الأسدي ، والوليد بن عبد الرّحمن بن عمرو بن مسافع.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر المعدّل ، أنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزار ، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن شيبة بن أبي شيبة البزار ، أنا أبو جعفر أحمد بن الحارث الحرار ، عن أبي الحسن علي بن محمّد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني ، عن عبد الله بن فائد ، عن بعض مشيخة أهل المدينة : أن الزبير بن حزيمة [١] الخثعمي جاء إلى دار عبد الله بن حنظلة ، وقد قتل وقتل معه سبع [٢] بنين له وقتل أخوه لأمه محمّد بن ثابت بن قيس بن شماس حين انتهبت [٣] المدينة وأباحها مسلم ورجل من الشام ينازع ابنته خلخالها وهي تقول : أما دين ، أما حمية ، أذهبت العرب؟ فقال لها الزبير : من أنت؟ قالت : بنت عبد الله بن حنظلة ، وكان بينهما صهر ، فقال للشامي [٤] : خلّ عنها ، قال : لا ، فقتله فرفع إلى مسلم فشده وثاقا وحمله إلى يزيد وكتب بقصته فقال له يزيد [يا] بن حزيمة [٥] أوعثت؟ فقال : إن كنت أوعثت فطال ما قاتلت في طاعتك ، فقال : صدقت فودى يزيد دية الشامي من بيت المال ، وقال الزبير : الحق عليك فأتى مكة فشهد حصار بن الزبير مع حصين ، وللزبير يقول الشاعر
| أمرت خثعم على غير خير | ثم أوصلهم الأمير بشير | |
| أين ما كنت يعيفون [٦] للناس | وما يزجرون من كلّ طير |
[١] بالأصل هنا خزيمة بالخاء المعجمة.
[٢] كذا ، والصواب : سبعة.
[٣] بالأصل : انتهت» والصواب عن الوافي بالوفيات.
[٤] بالأصل : الشامي ، والصواب عن الوافي.
[٥] بالأصل وم : خزيمة.
[٦] بالأصل : «يعيقون» وفي م : أين ما كنتم تعيقون ولعل الصواب ما أثبت وفقا لسياق العبارة.