تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٠ - ٢٢١٣ ـ رياح بن عثمان بن حيان بن معبد بن شداد بن نعمان بن رياح ابن أسد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن يربوع بن غيظ بن مرة ابن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيص بن ريث بن غطفان بن سعد ابن قيس عيلان المري
قال [١] : وحدّثني محمّد بن معروف ، أخبرني الفضل بن الربيع ، عن أبيه قال : لما بلغ أمر [٢] محمّد وإبراهيم من [٣] أبي جعفر ما بلغ خرجت يوما من عنده ـ أو من بيته ـ أريده فإذا أنا برجل قد دنا [مني] فقال : أنا رسول رياح إليك يقول لك : قد بلغني أمر محمّد وإبراهيم وادّهان الولاة في أحدهما [٤] وإن ولاني أمير المؤمنين ضمنت له احدهما [٥] وإن أظهرهما قال : فأبلغت ذلك أمير المؤمنين ، فكتب إليه بولايته وليس بشاهد.
قال عمر [بن شبة] : حدّثني أيوب بن عمر ، حدّثني الزبير بن المنذر مولى آل عبد الرّحمن بن العوام ، قال : قدم رياح بن عثمان ، فقدم معه حاجب له يكنى أبا البحتري وكان لأبي صديقا أيام الوليد بن يزيد ، قال : وكنت آتيه لصداقته لأبي فقال لي يوما : يا زبير إن رياحا لما دخل دار مروان قال : هذه دار مروان؟ أما والله انها لمحلال مظعان قال : فلما انكشف الناس عنه أو عبد الله ـ يعني ابن حسن ـ محبوس في قبة الدار التي على الطريق إلى المقصورة حبسه فيها زياد بن عبيد الله ، قال لي : يا أبا البختري خذ بيدي ندخل على هذا الشيخ ، وأقبل متكئا عليّ حتى وقف على عبد الله بن حسن ، فقال : أيها الشيخ إن أمير المؤمنين والله ما استعجلني [٦] لرحم قريبة ولا ليد سلفت إليه ، والله لا لعبث بي كما لعبت بزياد وابن القسري ، والله لأرهقن نفسك أو لتأتيني بابنيك محمّد وإبراهيم ، قال : فرفع إليه رأسه ، قال : نعم أما والله إنك لأزيرق قيس المذبوح فيها كما تذبح الشاة. فقال أبو البختري : فانصرف والله رياح آخذ بيدي ، أجد برد يده ، وإن رجليه ليخطان مما كلمه ، قال : قلت : لأن هذا والله إنما اطّلع على الغيب ، قال : إيها ويلك ، فو الله ما قال إلّا ما سمع قال : فذبح والله ذبح الشاة.
قال عمر [بن شبة] : وحدّثني [٧] محمّد بن يحيى ، حدّثني الحارث بن إسحاق ، قال : ذبح ابن خضير رياحا ولم يجهز عليه ، فجعل يضرب برأسه الجدار حتى مات وقتل
[١] تاريخ الطبري ٧ / ٥٣٢.
[٢] بالأصل : «أبو» والصواب عن تاريخ الطبري.
[٣] بالأصل «بن» والصواب عن الطبري.
[٤] بالأصل : «أحدها». والصواب عن الطبري.
[٥] بالأصل : «أحدها». والصواب عن الطبري.
[٦] الطبري : استعملني.
[٧] تاريخ الطبري ٧ / ٥٩١.