تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٦ - ٢٢١٣ ـ رياح بن عثمان بن حيان بن معبد بن شداد بن نعمان بن رياح ابن أسد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن يربوع بن غيظ بن مرة ابن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيص بن ريث بن غطفان بن سعد ابن قيس عيلان المري
حكى عنه كاتبه ابن البختري ، ومالك بن أنس الفقيه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا محمّد بن أبي زكير [١] ، أنا ابن وهب ، حدّثني مالك ، قال : كان رياح بن عثمان على المدينة ، حدث رياح بن عثمان قال : ما قدم علينا بريد لعمر بن عبد العزيز بالشام إلّا باحياء سنّة أو قسم [٢] مال أو أمر فيه خير.
أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، أنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن أيمن الدّينوري قراءة عليه ، أنا أبو الحسن علي بن موسى بن السمسار إجازة.
أخبرنا أبو القاسم بن طعان ، أنا الحسين بن حبيب ، نا أبو عبد الملك ، نا إبراهيم بن هشام ، حدّثني أبي ، عن جدي ، قال : أتي عمر بن عبد العزيز بغلمة من أولاد المهالبة لم يبلغوا الحنث ، وعنده رجاء بن حيوة الكندي ، ورياح بن عثمان المرّي ، فقال عمر : يا رياح ما تقول في هؤلاء الغلمة؟ قال : أقول ما قال نوح النبي ٦ في الغلبة : (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً)[٣] ، قال : فلم يوافقه فيما قال ، والتفت إلى رجاء بن حيوة فقال : ما تقول هؤلاء الغلمة يا رجاء؟ قال : وما سبيلك على هؤلاء الغلمة لم يبلغوا الحنث ولم تجب عليهم الأحكام. فأخذ بقول رجاء وخلّى سبيلهم. فلما خرج رجاء ورياح من عند عمر قال رياح : يا رجاء بن حيوة إن لله رجالا خلقهم للشر وهو [٤] منهم ، وخلق رجالا للخير وأنت منهم.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو صادق الأصبهاني ، أنا أحمد بن أبي بكر العدل ، أنا أبو أحمد العسكري ، قال : وأما رياح الراء مكسورة وتحت الياء نقطتان رياح بن عثمان بن حيّان المرّي ، كان أميرا على المدينة للمنصور.
[١] بالأصل «زكير».
[٢] بالأصل وم : مضطربة ونصها : «إلا ما أحاسبه أو أقسم مال» وصوبنا العبارة عن مختصر ابن منظور ٨ / ٣٤٤.
[٣] سورة نوح ، الآيتان : ٢٦ ـ ٢٧.
[٤] كذا ، ويعني نفسه.