تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٣ - ٢١٩٥ ـ رؤبة بن العجاج واسمه عبد الله بن روبة بن أسد بن صخر ابن كنيف بن عميرة بن حني بن ربيعة بن سعد بن مالك بن زيد بن مناط ابن تميم أبو الجحاف ، ويقال أبو العجاج التميمي
إبراهيم بن عمرو بن الحسن ، قالا : أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد السكري ، أنا عبد الله بن مسلم الدّينوري ، حدّثنا الرياشي ، عن محمّد بن سلام ، عن يوسف ، قال : قال لي رؤبة : حتى متى تسألني عن هذا ، تلك أباطيل أرويها لك أما ترى الشيب قد بلغ [لحيتي][١] ولحيتك ، قال الرياشي : فقال : قد بلغ فيه الشيب إذا طهرته.
وأنا عبد الله بن مسلم ، قال : وحدّثني أبو حاتم [ثنا] الأصمعي ، ثنا شيخ لنا : أن رؤبة بن العجاج دخل على سليمان بن علي بالشبكة [٢] فقال له سليمان : ما عندك للنساء يا أبا الحجّاف فقال : أجده يمثد [٣] ولا يشتد ، وأرده فيرتدّ ، وأستعين عليه أحيانا باليد ، ثم أورده فأقضب ، فشكى سليمان نحوا من ذلك. فقال رؤبة : بأبي أنت ، ليس ذلك على السنّ إنما ذاك لطول الرغات.
[يريد : لكثرة ما تمصّك النساء][٤] قوله. أورد فأقضب هو من الإقضاب. يقال قضبت الدابّة فهي قاضبة : إذا وردت فلم تشرب ، وأقضب الرجل إذا لم تشرب إبله ، ضربت ذلك مثلا لنفسه ، يريد أنه إذا باشر لم يقدر على النكاح.
أخبرنا أبو القاسم السمرقندي ، أنا أبو عبد الوهاب ـ إجازة ، إن لم يكن سماعا ـ أنبأ علي بن عبد العزيز ، قال : قرأ علي أحمد بن محمّد بن جعفر ، أنا الفضل بن الحباب ، نا محمّد بن سليمان الجمحي قال : ورؤبة بن العجاج ويكنى أبا الجحّاف وهو أول من قال في تقصير الاسم وتخفيف النسب :
| قد رفع العجاج [٥] ذكرا فادعني | باسمي أو الأنساب طالت يكفني |
ورؤبة أكثر شعرا من أبيه ، وقال بعضهم إنه أفصح من أبيه ولا أحسب ذلك لأن [أباه مؤاخذ][٦] عليه في قصيدته التي أوّلها :
[١] بياض بالأصل وم ، واللفظة مستدركة عن تهذيب ابن عساكر.
[٢] انظر معجم البلدان ٣ / ٣٢٢ ، واللفظة غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٨ / ٣٣٦.
[٣] أي يلبد.
[٤] ما بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور ، والعبارة غير واضحة ومضطربة بالأصل وفيه : «بكره مما مصل الس؟؟؟» كذا.
[٥] بالأصل : الحجاج ، والمثبت عن بغية الطلب.
[٦] لفظتان غير مقروءتين والمثبت عن م.