تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٦ - ٢١٩٣ ـ رماح بن أبرد بن ثوبان بن سراقة بن سليمان بن ظالم بن جذيمة ابن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر ، ويقال سراقة بن حرملة أبو شر حبيل ويقال أبو شراحيل المري المعروف بابن ميادة
محمّد بن العباس بن حيّوية ، أنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان إجازة ، ثنا أبو إسماعيل المديني ، حدّثني إسماعيل بن يعقوب ، حدّثني أبو سمح الفزاري ، قال : قال ابن ميادة : إني لأعلم أقصر يوم مرّ عليّ من الدهر قيل : وأي يوم ذلك يا أبا شرحبيل؟ قال : يوم جئت فيه أم جحدر باكرا فجلست بفنائها تحدّثني وأحدثها ودعت لي بعسّ [١] من لبن ، فأتيت به فوضعته على يدي وهي تحدّثني ، فكرهت أن أقطع كلامها وحديثها إن [٢] شربت ، فما زال القدح على راحتي وأنا أنظر إليها حتى فاتتني صلاة الظهر [وما شربت][٣].
وفي حديث سيّار بن نجيح المزني : فقامت فصبّت من شن لها فيه لبن في عسّ مخضوب بالحنّاء فو الله ما ألقمته نفسي ، ولا علمت أنه معي حتى صاحت بي عجوز يا ابن ميادة ألا تصلّي لا صلّى الله عليك ، وتروح فقد أطل رواح الرجال ، فرحت ، وما أظن إلّا أني في أول البكرة.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر محمّد بن العباس بن حيّوية ، أنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان ، أخبرني عبد الله بن شبيب ، أخبرني محمّد بن إسماعيل الجعفري ، حدّثني حكيم [٤] بن طلحة الفزاري ، حدّثني سيّار بن نجيح ، قال : كان ابن أخت من كلب يقدم على أمه فجاءنا يستعيننا قال : فسرق له في بني مرّة حتى بقي علينا ابن ميّادة فجئنا فسألنا عنه فقالت لنا امرأة : هناك ذهب أمس في القبلة ، قال سيّار : فعلمت أنه ذهب في اتباع أمة [٥] بني سهيل ـ قوم من بني حرة ـ قال : فعتب في؟؟؟ عا؟؟؟ ه [٦] أثار الرجل يوما وليلة ، قال : فوقعنا عليه في قرارة [٧] بيضاء ، قد جعت [٨] بحرّة سوداء وإذا غنم سود وبيض ، وإذا حمار ابن ميّادة
[١] العس : القدح الضخم.
[٢] بالأصل : «إني» والصواب عن الأغاني.
[٣] الزيادة يقتضيها السياق عن الأغاني ٢ / ٢٧٩.
[٤] في الأغاني : «حكم» وفي نسخة «حكيم».
[٥] بالأصل : «أمر» والمثبت عن الأغاني.
[٦] كذا رسمها ، والعبارة غير واضحة بالأصل وم ، وفي الأغاني : فخرجنا في طلبه ، فوقعنا عليه ...
[٧] القرارة : المطمئن من الأرض.
[٨] كذا بالأصل وم ، والعبارة في الأغاني : قرارة بيضاء بين حرتين ، وفي القرارة غنم من الضأن سود وبيض ...