تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥ - ٢١٢٦ ـ رافع بن عمرو ، وهو رافع بن أبي رافع ويقال رافع بن عميرة ابن حارثة بن عمرو ، وهو الحدرجان بن مخصب أبو الحسن السنبسي الوائل الطائي
يقال : كان لصا في الجاهلية ، فكان يعرف المفاوز.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي نصر بن ماكولا [١] ، قال : أما عميرة بفتح العين وكسر الميم : رافع بن عميرة الطائي ، أبو الحسن ، وهو رافع بن أبي رافع كان لصا في الجاهلية وغزا مع أبي بكر ، وهو الذي قطع بخالد بن الوليد من الكوفة [٢] إلى الشام في خمس ليال.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن غانم ، أنا عبد الرّحمن بن مندة ، أنا أبي ، أنا إسماعيل بن محمّد ، نا أحمد بن محمّد القاضي ، نا أحمد بن محمّد بن أيوب ، نا إبراهيم بن سعد ، قال : قال ابن إسحاق : رافع بن عميرة الطائي فيما تزعم طيّىء الذي كلّمه الذئب وهو في ضأن له يرعاها.
وذكر محمّد بن جعفر بن خالد الدمشقي ، قال : رافع بن عميرة الطائي فيما يزعمون كلمه الذئب ، وهو في ضأن له يرعاها فدعاه الذئب إلى رسول الله ٦ وأمره باللحوق به ، وقد أنشدت طيّىء شعرا زعموا أن رافع بن عميرة قاله في كلام الذئب [٣] :
| رعيت الضأن أحميها زمانا [٤] | من الضّبع [٥] الخفي وكلّ ذئب | |
| فلما أن سمعت الذئب نادى | يبشّرني بأحمد من قريب | |
| سعيت إليه قد شمّرت ثوبي | عن الساقين قاصدة الركيب | |
| فألفيت [٦] النبيّ يقول قولا | صدوقا ليس بالقول الكذوب | |
| فبشّرني لدين الحق حتى | تبيّنت الشريعة للمنيب | |
| وأبصرت الضياء يضيء حولي | أمامي إن سعيت وعن جنوبي | |
| ألا أبلغ بني عمرو بن عوف | وإخوتهم خذيلة أن أجيبي |
[١] الاكمال لابن ماكولا ٦ / ٢٧٦ و ٢٧٩.
[٢] كذا بالأصل وابن ماكولا وبهامشه كتب محققه : «الكوفة لم تكن بنيت بعد ، وصوابه : من الحيرة ، قاله ابن ناصر».
وفي أسد الغابة : من العراق.
[٣] الأبيات في الاستيعاب ١ / ٤٩٧ ـ ٤٩٨ وأسد الغابة ٢ / ٤٤.
[٤] في المصدرين : أحميها بكلبي.
[٥] الاستيعاب : «من الضب» وفي أسد الغابة : «من اللصت».
[٦] عن المصدرين ، وبالأصل : فألقيت.