تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٩ - باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشّام وحثّ المصطفى ـ
وجبير بن نفير الحضرمي وأبو قتيلة مرثد بن وداعة العمي [١] ، وسلمان بن سمير [٢] وعبد الله بن عبد الثماني والحارث بن الحارث الأزدي ، وكثير بن ترة الحضرمي الحمصيون ، وعبد الله بن شقيق العقيلي البصري.
فأمّا حديث بسر [٣] فأخبرناه أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني بدمشق أنا أبو الحسين بن أبي نصر قال : أنبأنا أبو يوسف بن القاسم الميانجي [٤] حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة اللّخمي ، نا هشام بن عمار نا صدقة بن خالد ، نا زيد بن واقد ، عن بسر [٥] بن عبيد الله ، عن ابن حوالة قال : قال رسول الله ٦ : «إنها ستكون أجنادا مجندة يمن وشام وعراق» قلت : يا رسول الله خر لي قال : «عليك بالشام فمن [٦] أبى فليلحق بيمنه وليستق بغدره فإن الله عزوجل قد تكفّل لي بالشام وأهله» [٣٧].
وأمّا حديث صالح : فأخبرناه أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن ـ إجازة ـ وحدثني أبو مسعود عبد الرحمن بن علي بن أحمد ، أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني نا أحمد بن المعلّى ، وأحمد بن أنس بن مالك ، أنبأنا هشام بن عمّار ، نا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبيه قال : نبأنا أبو عبد السلام [٧] صالح بن رستم مولى بني هاشم ، عن عبد الله بن حوالة الأزدي أنه قال : يا رسول الله خر لي بلدا أكون فيه ، فلو علمت [أنك تبقى][٨] لم اختر على قربك قال : «عليك بالشام ثلاثا» فلما رأى النبي ٦ كراهته لها قال : «هل تدري ما يقول الله تعالى في الشام؟ إنه يقول : يا شام يدي عليك ، يا شام أنت صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرة عبادي ، أنت سوط نقمتي وسوط عذابي ، أنت الأنذر [٩] وعليك المحشر ، ورأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة قلت : ما
__________________
[١] عن تهذيب التهذيب ٦ / ٣٩٩ ، والضبط عن تقريب التهذيب ، وقيل في نسبه : الجعفي ، وقيل الشرعبي ، وقيل الحمصي. وبالأصل «الفتى».
[٢] ضبطت عن تقريب التهذيب ، وفي المطبوعة «سليمان» تحريف.
[٣] كذا ورد هنا «بشر» وقد مرّ قريبا ، وتقدم «عبد الله» بدل «عبيد الله».
[٤] بالأصل «المنايحي» والمثبت الميانجي عن الأنساب وعنه ضبطت ، وهذه النسبة إلى ميانج.
[٥] كذا ورد هنا «بشر» وقد مرّ قريبا ، وتقدم «عبد الله» بدل «عبيد الله».
[٦] بالأصل «فمن أتى فليلحق بيمنه ولينشق بعذره».
[٧] بالأصل «أبو عبد الله السلام» والتصويب عن تقريب التهذيب.
[٨] زيادة عن خع.
[٩] كذا ، وفي اللسان : الأندر : البيدر ، شامية. (بالدال المهملة).