تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٣ - باب غناء أهل دمشق عن الإسلام في الملاحم وتقديمهم في الحروب والمواقف العظائم
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري ، أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف بن بشر ، نا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، أنا يزيد بن هارون وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي ، وهشام أبو الوليد الطيالسي قالوا : نا شعبة بن الحجاج ، عن أبي حمزة [١] قال : سمعت رجلا من بني تميم يقال له جويرية بن قدامة قال : حججت عام توفي عمر ، فأتى المدينة فخطب فقال : رأيت كأنّ ديكا نقرني. فما عاش إلّا تلك الجمعة حتى طعن. قال فدخل عليه أصحاب النبي ٦ ، ثم أهل المدينة ، ثم أهل الشام ، ثم أهل العراق قال : فكنا آخر من دخل عليه.
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني ، نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أبو عبد الملك البصري [٢] ، نا محمد بن عائذ [٣] ، قال : قال الوليد : أخبرني إسماعيل وغيره أنه كان في كتاب معاوية إلى عبد الله بن قرط : بلغني كتابك في مواضع رايات الأجناد المعلومة ، فهي على مواضعها الأولى ، فإذا حضر أهل الشام جميعا فأهل دمشق وحمص ميمنة الإمام.
قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد ، أنا علي بن الحسن الرّبعي ، أنا عبد الوهّاب الكلابي ، نا أحمد بن عمير ، نا أبو عامر موسى بن عامر ، نا الوليد بن مسلم قال : وحدثني شيخ من قدماء الجند ممن كان يلزم الجهاد في الزمان الأول أن أهّل الشام كانوا إذا غزوا الصوائف [٤] كانوا ينزلون أجنادا [٥] كما كان ينزل [٦] أصحاب رسول الله ٦ في مسيرهم إذ ساروا إلى الشام ينزلون أرباعا. قال الشيخ وكما كانت بنو إسرائيل مع موسى ٧. ثم
[١] في الأصل وخع ، «أبي جمرة» والمثبت عن ابن سعد ٣ / ٣٣٦ وذكر الخبر في ترجمة عمر بن الخطاب.
[٢] في خع : «البشري» وفي المطبوعة : البسري.
[٣] بالأصل وخع : «عائد».
[٤] في المطبوعة : الطوائف.
[٥] عن خع ومختصر ابن منظور وبالأصل «آحادا».
[٦] ليست في خع وابن منظور والمطبوعة.