تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢١ - باب ما ورد من السنة من أنها من أبواب الجنة
وقال أبو عبد الله السّقطي ليس هي صنعاء اليمن ، إنما هي صنعاء بأرض الروم.
وذكر البلاذري : أن أنطاكية المحترقة ببلاد الروم ، أحرقها العباس بن الوليد بن عبد الملك.
قرأت بخط شيخنا أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب ، ذكر القاضي أبو القاسم الحسن بن محمد الأنباري فيما قرئ عليه بصور في ذي القعدة سنة سبع عشرة وأربعمائة ، أن أبا محمد الحسن بن رشيق أخبرهم ، نا أبو الفضل العباس بن ميمون أمنجور مولى أمير المؤمنين ، نا أبو محمد المراغي [١] ، نا قتيبة ، نا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ : «إن الله اختار من الملائكة أربعة : جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وعزرائيل ، واختار من النبيين أربعة : إبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلوات الله عليهم واختار من المهاجرين أربعة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، واختار من الموالي أربعة : سلمان الفارسي ، وبلال الأسود ، وصهيب الرومي ، وزيد [٢] بن حارثة ، واختار من النساء أربعة [٣] : خديجة ابنة خويلد ، ومريم ابنة عمران ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية بنت مزاحم ، واختار من الأهلة أربعة : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرّم ، ورجب. واختار من الأيام أربعة : يوم الجمعة ، ويوم الفطر ، ويوم النحر ، ويوم عاشوراء. واختار من الليالي أربعة [٤] : ليلة القدر ، وليلة النحر ، وليلة الجمعة ، وليلة نصف شعبان. واختار من الشجر أربعة : السّدرة ، والنخلة ، والتينة ، والزيتونة. واختار من المدائن أربعة [٥] : مكة وهي البلدة ، والمدينة وهي النخلة ، وبيت المقدس وهي الزيتونة ، ودمشق وهي التينة. واختار من الثغور أربعة : إسكندرية ومصر ، وقزوين خراسان ، وعبّادان العراق ، وعسقلان الشام. واختار من العيون أربعة [٦] : يقول في محكم كتابه : (فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ)[٧] وقال (فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ)[٨] فأما التي
__________________
[١] المراغي : بفتح الميم والراء نسبة إلى قبيلة وبلد.
[٢] في المطبوعة : «يزيد» تحريف.
[٣] كذا ، والصواب : «أربعا».
[٤] كذا ، والصواب : «أربعا».
[٥] كذا ، والصواب : «أربعا».
[٦] كذا ، والصواب : «أربعا».
[٧] سورة الرحمن ، الآية : ٥٠.
[٨] سورة الرحمن ، الآية : ٦٦.