تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٨ - باب دعاء النبي
حدثني أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنباري ، نا أبو عمر محمد بن أحمد المحلي [١] ، نا آدم بن أبي إياس ، عن ابن أبي ذئب ، عن معن بن الوليد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ٦ : «اللهم بارك لنا في صاعنا ومدّنا وفي شامنا وفي يمننا وفي حجازنا» قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله وفي عراقنا؟ فأمسك النبي ٦ ، عنه. فلما كان في اليوم الثاني قال مثل ذلك ، فقام إليه الرجل فقال : يا رسول الله وفي عراقنا؟ فأمسك النبي ٦. فلما كان في اليوم الثالث قام إليه الرجل وقال : يا رسول الله وفي عراقنا؟ فأمسك النبي ٦. فولّى الرجل وهو يبكي فدعاه النبي ٦ «أمن العراق أنت»؟ قال : نعم قال : «إن أبي إبراهيم ٧ [همّ][٢] أن يدعو عليهم فأوحى الله تعالى إليه لا تفعل ، فإني جعلت خزائن علمي فيهم ، وأسكنت الرحمة قلوبهم» [١٦٧].
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد ـ إجازة ـ وجماعة قالوا : أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة [٣] ، أنبأنا أبو القاسم الطّبراني ، أنبأنا محمد بن علي المرثدي ، أنبأنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب ، أنبأ إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : دعا نبي الله ٦ فقال : «اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدّنا ، وبارك لنا في مكّتنا ، ومدينتنا ، وبارك لنا في شامنا» فقال رجل من القوم : يا نبي الله وعراقنا؟ فقال : «إن هنا يطلع قرن الشيطان وتهيج الفتن وإنّ الخنا [٤] بالمشرق» [١٦٨].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، نا الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزّاز بالبصرة ، أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا قبيصة ، نا سفيان عن محمد بن جحادة سمعت الحسن يقول : قال رسول الله ٦ : «اللهم بارك لنا في
__________________
[١] في تاريخ بغداد ١ / ٢٤ «الحليمي» والحليمي هذا هو من ولد حليمة السعدية التي أرضعت رسول الله ٦ وهو صغير. (انظر المطبوعة المجلدة الأولى ص ١٢٨).
[٢] زيادة عن مختصر ابن منظور ١ / ٦٣ وتاريخ بغداد ١ / ٢٥.
[٣] بالأصل وخع والمطبوعة : «زيدة» تحريف.
[٤] في مختصر ابن منظور : وإن الجفاء بالمشرق.