تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١ - باب ذكر القول المشهور في اشتقاق تسمية الأيّام والشهور
خامسا فخلق فيه البهائم والوحش ، ثم خلق الجمعة فخلق فيه آدم والأمهات وفرغ تبارك وتعالى يوم السبت. ثمّ قرأ ابن عباس (أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ)[١] الآية كلها.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وعبد الباقي محمد بن غالب أبو منصور ، وأنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلّص ، نا عمرو ـ وهو ـ ابن [٢] العلاء المقرئ : كانت العرب في الجاهلية يسمون الأحد أول ، والاثنين أهون ، والثلاثاء دبار [٣] ، والأربعاء كبار [٤] ، والخميس مؤنس ، والجمعة عروبة والسبت سيار.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب بن العطار قالا : أنبأنا أبو طاهر المخلّص أنبأنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى السكري ، أنا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري [٥] الأصمعي قال : كان أبو عمرو بن العلاء يقول : إنما سميّ المحرّم لأن القتال حرم فيه ، وصفر لأن العرب كانت تنزل فيه بلادا يقال لها صفر ، وشهرا ربيع كانوا يربعون [فيهما][٦] وجماديان [٧] كان يجمد فيهما الماء ورجب كانوا يرجبون فيه النخل ، وشعبان شعب فيه القبائل ، ورمضان رمضت فيه الفصال من الحرّ ، وشوّال شالت الإبل بأذنابها للضرب [٨] وذو القعدة قعدوا فيه عن القتال ، وذو الحجّة كانوا يحجون فيه. فأما أول السنة فالمحرّم.
أخبرنا أبو غالب أحمد [١] وأبو عبد الله يحيى أي ابنا الحسن بن البنا قالا : أنبأنا أبو
__________________
[١] سورة السجدة ، الآية : ٩.
[٢] عن خع وبالأصل : «أبو».
[٣] بالأصل وخع : «بار» والمثبت عن مختصر ابن منظور ١ / ٣٦.
[٤] في خع ومختصر ابن منظور ١ / ٣٦ «جبار» ، وقد ورد الأربعاء مرتين بالأصل ولم يذكر الخميس ، وهو سبق قلم من الناسخ.
[٥] بالأصل «أبو يعلى بن زكريا» وفي المطبوعة : البصري بدل المنقري.
[٦] زيادة عن خع.
[٧] بالأصل : «وجمادتا» وفي خع : «وجماتا» والمثبت عن مختصر ابن منظور ١ / ٣٦.
[٨] كذا بالأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور والمطبوعة : للضراب.