تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٥ - باب النهي عن سبب أهل الشام وما روي في ذلك عن أعلام الإسلام
شرارهم. فإن فيهم الأبدال. يوشك أن يرسل على أهل الشام سيب من السماء فيغرق جماعتهم حتى لو قاتلتهم الثعالب لغلبتهم ، فعند ذلك يخرج خارج من أهل بيتي في ثلاث رايات ، المكثر يقول : هم خمسة عشر ألفا ، والمقلّ يقول هم اثنا عشر ألفا ، إمارتهم : أمت أمت. يلقون سبع رايات تحت كل راية منها رجل يطلب الملك ، فيقتلهم الله جميعا ، ورد الله إلى المسلمين الفيتهم ونعمتهم وقاصيهم وبراربهم» [٣٦٣].
الصواب : وادانتهم [١].
قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث إلّا زيد بن أبي الزرقاء.
هذا وهم من الطبراني ، فقد رواه الوليد بن مسلم أيضا ، عن ابن لهيعة كما تقدم ، ورواه الحارث بن يزيد المصري ، عن عبد الله بن زرير الغافقي المصري ، فوقفه على علي ولم يرفعه.
أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن كرتيلا ، أنا أبو بكر محمد بن علي المقرئ ، أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي [٢] ، أنا أحمد بن علي بن محمد ، أنا أبي ، أنا أبو عمرو محمد بن مروان بن عمر السعيدي ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني أبو شريح أنه سمع الحارث بن يزيد يقول : حدثني عبد الله بن زرير الغافقي أنه سمع علي بن أبي طالب يقول : لا تسبّوا أهل الشام ، فإن فيهم الأبدال وسبّوا ظلمتهم.
أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن العافية النابلسي ، أنا أبو الحسن علي بن طاهر بن جعفر السّلمي النحوي ، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد ، وأبو الحسن علي بن الخضر السّلمي ، قالا : أنا أبو عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر ، أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي ، نا أبو علي الحسين بن حميد العكّي ـ بمصر ـ نا زهير بن عبّاد ، نا عبد الحميد بن علي أبو سعيد ، عن أبي فضالة ، عن رجاء بن حيوة ، عن علي أنه قال : يا أهل العراق لا تسبّوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال ، لا يموت منهم رجل إلّا أثبت الله مكانه آخر ثم قال : يا رجاء اذكر لي رجلين صالحين
[١] كذا بالأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور : ودانيهم.
[٢] هذه النسبة إلى سوسنجرد ، قرية بنواحي بغداد (الأنساب).