تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٦ - باب توثيق أهل الشام في الرواية ووصفهم بصرف الهمة إلى العلم والعناية
باب
توثيق أهل الشام في الرّواية
ووصفهم بصرف الهمّة إلى العلم والعناية
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقرئ في كتابه ، وحدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن أحمد الأصبهاني عنه ، أنبأ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا سليمان بن أحمد الطّبراني ، نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء ، نا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن جبير بن نفير قال : دخلنا على عبد الله بن عمر نسأله ونسمع منه فقال لنا : إن الله بعث محمدا ٦ بشيرا ونذيرا فاتّبعته ناصية [١] من الناس. كان الرجل يخرج من بين أبويه فيبايعه. فقاتلوا على الدين حتى أمّن الله الناس ، وحتى لزموا كلمة الحق. فلما مات النبي ٦ تشايع الناس وتحزبوا فقامت تلك الناصية ، فقاتلوا الناس حتى ردّوا الناس إلى كلمة الإسلام ، وحتى قالوا : لا إله إلّا الله وإن نبيكم ٦ حق. فلما اجتمعوا انطلق تلك الناصية براية محمد ٦ ومعهم الشرائع التي جاء بها النبي ٦ والهجرة ، مهاجرين حتى نزلوا الشام ، وتركوا الناس أعوانا [٢] فمن رآهم فلم يتعلّم من هديهم وينتهي إليه ، وعمي عنه ثم ابتغاه من الأعراب فهم أقل علما وأشدهم غمّا [٣].
أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي ، أنا أبو بكر البيهقي ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن أحمد السمرقندي ، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو بكر الحميدي ، نا يحيى بن سليم سمعت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان
__________________
[١] أي من أشرافهم (راجع القاموس : نصى).
[٢] في مختصر ابن منظور ١ / ١٢٥ أعرابا.
[٣] في مختصر ابن منظور والمطبوعة : عمى.