تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٧ - باب ما ذكر من تمسك أهل الشام بالطاعة واعتصامهم بلزوم السنة والجماعة
باب
ما ذكر من تمسّك أهل الشّام بالطاعة
واعتصامهم بلزوم السنّة والجماعة
أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن عبد الملك الخلّال ، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا ابن قتيبة ، نا حرملة ، أنا ابن وهب ، حدثني ابن لهيعة ويحيى بن أيوب ، عن عقيل بن خالد ، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، عن ابن عمر : أن النبي ٦ قال : «دخل إبليس العراق فقضى حاجته منها ، ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ بساق [١] ، ثم دخل مصر فباض فيها وفرّخ وبسط عبقريّة [٢]» [٣٥٩].
قال ابن وهب : أرى ذلك في فتنة عثمان ، لأن الناس افتتنوا فيه ، وسلم أهل الشام.
كذا قال وقد أسقط منه الزهري.
أخبرناه على الصواب أبو القاسم بن السمرقندي ، نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ـ بدمشق ـ أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل المعروف بابن الشيخ بالبصرة ، نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي [٣].
وأنا أبو القاسم أنا أيضا ، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الطبري وأبو سعد محمد بن علي بن محمد بن جعفر الرّستمي قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا
[١] بساق : عقبة بين التيه وأيلة (ياقوت) وفي القاموس : بلد بالحجاز.
[٢] العبقرى : البسط الموشية (اللسان).
[٣] في المطبوعة : القسري.