تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠١ - باب ما جاء أن بالشام يكون الأبدال الذين يصرف بهم عن الأمة الأهوال
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس المقرئ ، أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان ، نا أبو الحسين علي بن محمّد بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا هارون بن عبد الله ، نا سيّار ، نا جعفر ، نا شيخ من أهل صنعاء من جلساء وهب بن منبّه قال : رأيت رسول الله ٦ في المنام فقلت : يا رسول الله أين بدلاء أمتك؟ فأومأ بيده نحو الشام. قال : قلت : يا رسول الله أما بالعراق منهم أحد؟ قال : بلى ، محمد بن واسع ، وحسّان بن أبي سنان ، ومالك بن دينار الذي يمشي في الناس بمثل زهد أبي ذرّ في زمانه [١].
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد ، نا أبو نعيم الحافظ [٢] ، نا عبد الله بن محمد بن جعفر ، نا إبراهيم بن نائلة ، نا سليمان بن داود الشّاذكوني [٣] ، نا جعفر بن سليمان ، قال : سمعت جليسا لوهب بن منبّه يقول : رأيت النبي ٦ فيما يرى النائم فقلت : يا رسول الله أين الأبدال من أمتك؟ فأومأ بيده قبل الشام فقلت : يا رسول الله أما بالعراق منهم أحد؟ قال : بلى ، محمد بن واسع ، وحسّان بن أبي سنان ، ومالك بن دينار.
كتب إليّ أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنبأني أبو العبّاس محمد بن يعقوب ، وكتبته من خطه فيما أجازه له محمد بن عبد الوهّاب ، أخبرني علي بن عثّام [٤] ، عن عمرو بن عاصم ، عن جعفر بن سليمان ، عن رجل من أهل صنعاء قد ذكره قال : رأيت النبي ٦ في النوم فقلت : يا رسول الله أين أبدال أمتك؟ فأشار نحو الشام فقلت : يا رسول الله أفبالعراق منهم أحد؟ قال : نعم ، محمد بن واسع ، وحسّان بن أبي سنان ، ومالك بن دينار الذي يمشي في الأرض بمثل زهد أبي ذرّ.
[١] الخبر في حلية الأولياء ٣ / ١١٤ في ترجمة حسان بن أبي سنان عن جعفر بن سليمان.
انظر ترجمة محمد بن واسع في تقريب التهذيب والكاشف للذهبي ٣ / ٩٢ وترجمة مالك بن دينار في الكاشف ٣ / ١٠٠ وتقريب التهذيب.
[٢] حلية الأولياء ٣ / ١١٤.
[٣] هذه النسبة إلى شاذكونة ، وهي المضرّبات الكبار ، وتسمى الشاذكونة ، وكان أباه يتجر إلى اليمن لبيعها.
[٤] بالأصل وخع : «غنام» والمثبت عن تقريب التهذيب بمهملة مفتوحة ومثلثة مشددة ، وانظر الكاشف ٢ / ٢٥٣.