تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٥ - باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
يكون في أمتي يأخذهم مثل قعاص الغنم ، قل ثلاث» فقلت : ثلاث قال : «والرابعة فتنة تكون في أمتي ـ وعظّمها» ثم قال : «قل أربع» فقلت : أربع قال : «والخامسة يقبض فيكم المال حتى إن الرجل ليعطى المائة الدينار فيتسخطها ، قل خمس» فقلت : خمس قال : «والسادسة هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر يسيرون إليكم على ثمانين غاية تحت كل غاية اثني عشر ألفا ، ففسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة في مدينة يقال لها دمشق» [٢٥٤] ولفظ الحديث للطبراني.
وفي حديث عبد الكريم : راية في الموضعين.
أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني ببغداد ، أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه الأصبهاني ، أنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر محمد بن زنجويه العذل [١] الأصبهاني ، أن أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال : مما روي على ثلاثة أوجه قوله ٦ عند ذكر الروم : فيغدرون فيوافونكم على ثمانين غياية وروي ثمانين غاية بياء ، وأكثرهم يرويه ثمانين غاية بياء واحدة تحتها نقطتان. فمن رواه هكذا قال : الغاية : الراية. ومن رواه غياية بياءين قال : أراد السّحابة. وروى بعضهم قال : غياية ترهيا [٢] يعني سحابة [٣] ومن رواه غابة بباء تحتها نقطة واحدة قال : أراد الأجمة [٤].
قال العسكري : وحدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول ، نا أبي ، نا يعلى بن عبيد ، عن أبيه ، عن نصر بن أبي بكر ، عن زيد بن رفيع ، عن عوف بن مالك ، عن النبي ٦ في حديث ذكرناه أنه قال : «في هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ثم يأتون على ثمانين غياية [٥] تحت كل غياية ثمانون ألفا» [٢٥٥].
وكلا القولين في إسناده صحيح فقد رواه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغسّاني
[١] كذا بالأصل وخع : العذل بالذال المعجمة.
[٢] كذا بالأصل وخع.
[٣] عن خع وبالأصل هي سمي به.
[٤] في مختصر ابن منظور : «والغابة ـ بنقطة واحدة ـ : السحابة» كذا فيه ولم أعثر على هذا المعنى. وفي خع والمطبوعة كالأصل.
[٥] عن خع وبالأصل في اللفظين «عياية» بالعين المهملة.